أخلاي ما صاحبت في العيش لذّة * ولا زال عن قلبي حنين التذكر
ولا طاب لي طعم الرقاد ولا اجتنت * لحاظي مذ فارقتكم حسن منظر
ولا عبثت كفي بكأس مدامة * يطوف بها ساق ولا جسّ مزهر
وكان ينسب إلى التعطيل ومذهب الأوائل ، وصنف في ذلك مقالة .
وكان كثير المجون ، وحكى الذي تولى غسله بعد موته أنه وجده يده اليسرى مضمومة ، فاجتهد حتى فتحها ، فوجد فيها كتابة ، فتمهل حتى قرأها ، فإذا فيها مكتوب :
نزلت بجار لا يخيّب ضيفه أرجي نجاتي من عذاب جهنم
وإني على خوف من الله واثق بإنعامه فالله أكرم منعم
ومولده في منتصف ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة ، وتوفي ليلة الأحد رابع المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، ودفن ببغداد بباب الشام « 1 » .
وناقيا ، بفتح النون وبعد الألف قاف مكسورة ثم ياء مثناة من تحتها مفتوحة وبعدها ألف ، وقد تقدمت له أبيات في ترجمة أبي إسحاق الشيرازي « 2 » - انتهى .
هامش
( 1 ) باب الشام : محلة كانت بالجانب الغربي من بغداد ، ( معجم البلدان 1 / 308 ) .
( 2 ) انظر الترجمة رقم 136 .