تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وحكايات ذكرها ابن خلكان ، فأعرضت عنه خوف الإطالة من دون طائل ، ثم اتصل بخدمة الملك الظاهر « 1 » صاحب حلب ، فلم تطل إقامته عنده ، فأتى الموصل فلم يستقم حاله ، فورد أربل فلم يستقم حاله ، فسافر إلى سنجار ثم عاد إلى الموصل واتخذها دار إقامة . وله من التصانيف [ كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ] « 2 » في مجلدين ولم يترك شيئا يتعلق بفن الكتابة إلا ذكره ، وكتاب [ الوشي المرقوم في حل المنظوم ] « 3 » وكتاب [ المعاني المخترعة ] « 4 » في صناعة الإنشاء وله في المراسلات « 5 » معان غريبة ونكات عجيبة . وكانت ولادته بالجزيرة في العشرين من شعبان سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وتوفي سنة سبع وثلاثين وستمائة لإحدى جمادى الأولى ببغداد وقد توجه إليها رسولا من جهة صاحب الموصل ، وصلي عليه من الغد بجامع القصر ، ودفن بمقبرة قريش في الجانب الغربي بمشهد موسى بن جعفر رضي الله عنهما ، انتهى خلاصة ما في تاريخ ابن خلكان .
هامش
- الظاهر بحلب ، ثم حاصره أخوه العزيز وعمه الملك العادل حاصرا دمشق وأخذاها منه وأعطياه صرخد ، ثم سار إلى مصر بعد وفاة العزيز ، وأخذها منه العادل ، وأعطي سمسياط فمضى إليها ومات بها سنة 622 ه انظر : وفيات الأعيان 3 / 419 . ( 1 ) الملك الظاهر ، غازي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، أعطاه أبوه حلب سنة 582 ه فنزل عنها وعوض غيرها ، وكان ملكا عادلا حازما مهيبا ، توفي سنة 613 ه ترجمته في وفيات الأعيان 4 / 6 وذيل الروضتين 94 ومرآة الزمان 579 ومزج الكروب 2 / 178 . ( 2 ) من أهم الكتب المصنفة في البلاغة العربية ، طبع طبعات عديدة أجودها طبعة الدكتور أحمد الحوفي وبدوي طبانة ( القاهرة - 1959 ) وقد تصدى لنقده ابن أبي الحديد في كتابه ( الفلك الدائر على المثل السائر ) المطبوع في ذيل طبعة الدكتورين الحوفي وطبانة ، وانتصر له عبد العزيز بن عيسى بكتاب سماه [ قطع الدابر عن الفلك الدائر ] ومحمد بن الحسين الركني السنجاري بكتاب سماه [ نشر المثل السائر وطي الفلك الدائر ] . ( 3 ) الوشي المرقوم في حل المنظوم ، طبع في بيروت بمطبعة ( ثمرات الفنون ) عام 1298 ه . ( 4 ) من آثاره المفقودة ، سماه ابن واصل في مفرج الكروب ( / 10 ) المعاني المبتدعة . ( 5 ) نشر رسائله الدكتور نوري القيسي وهلال ناجي سنة 982 ، وهناك نشرة أخرى ( لرسائل ابن الأثير ) لأنيس المقدسي ( بيروت سنة 1959 ) .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 510 | عيسى البندنيجي القادري / أسامة ناصر النقشبندي