129 - ابن الأثير نصر اللّه « 1 »
ومنهم أبو الفتح نصر الله المعروف بابن الأثير .
هو أبو الفتح نصر الله ابن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني المعروف بابن الأثير الجزري ، كان يلقب ضياء الدين ، كان من فضلاء زمانه ، ونبلاء عصره وأوانه ، ولد بجزيرة ابن عمر « 2 » ، ونشأ بها ، ثم انتقل مع والده إلى الموصل في رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وبها اشتغل وحصل العلوم ، وحفظ كتاب الله الكريم وكثيرا من الأحاديث النبوية ، وطرفا صالحا من النحو واللغة وعلم البيان ، وشيئا كثيرا من الأشعار ، واستوزره الملك الأفضل نور الدين بن صلاح الدين بمملكة دمشق مدة ، وله في انتقال الملك الأفضل من دمشق إلى مصر ومن مصر إلى غيرها ، وفي انفصاله عن الملك الأفضل « 3 » أحوال
هامش
( 1 ) ترجمته في : وفيات الأعيان 5 / 389 ، والعبرة 5 / 156 ومرآة الجنان 4 / 97 والحوادث الجامعة 136 وذبل الروضتين 169 وشذرات الذهب 5 / 187 وبقية الدعاة 2 / 315 ومرآة الزمان ص 436 ، والحجر المسبوك 499 وذبل مرآة الزمان 1 / 64 وضياء الدين ابن الأثير وجدده في النقد ، وبنو الأثير الفرسان الثلاثة لمحمد عبد الله حمدان .
( 2 ) جزيرة ابن عمر ، نسبة إلى الحسن بن عمر بن الخطاب التغلبي ، بلدة فوق الموصل ، بينهما ثلاثة أيام ، وهذه الجزيرة تحيط بها دجلة إلا من ناحية واحدة شبه الهلال ، ( معجم البلدان 2 / 138 ) .
( 3 ) الملك الأفضل ، أبو الحسن علي ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، أكبر أولاد أبيه ، استقل بمملكة دمشق ، واستقل فوق الملك العزيز بالديار المصرية ، وأخوهما الملك