وثلاثمائة ، فندم على ذلك وقال : [ كان ] « 1 » يقبل قولي على رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، بانفرادي فصار لا يقبل قولي على نقلي إلا مع آخر .
وصنف كتاب [ السنن ] و [ المختلف والمؤتلف ] وغيرهما .
وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد « 2 » : أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثلاثة : علي بن المديني « 3 » في وقته ، ( وموسى بن هارون « 4 » في وقته ، والدارقطني في وقته ) .
وسأل الدارقطني بعض أصحابه : هل رأى الشيخ مثل نفسه ؟ فامتنع من جوابه وقال : قال الله تعالى : ( فلا تزكوا أنفسكم ) « 5 » فألح عليه ، فقال :
إن كان في فنّ واحد فقد رأيت من هو أفضل مني ، وإن كان من اجتمع فيه ما اجتمع فيّ فلا ، وكان مفننا في علوم كثيرة ، إماما في علوم القرآن .
وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة ، وتوفي يوم الأربعاء لثمان خلوت من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ببغداد ، وصلّى عليه الشيخ أبو حامد الأسفراييني ، ودفن قريبا من معروف الكرخي في مقبرة باب الدير .
والدارقطني بفتح الدال المهملة الألف راء مفتوحة ، ثم قاف مضمومة ، بعدها طاء مهملة ساكنة ثم نون ، هذه النسبة إلى دار القطن ، وكانت محلة كبيرة ببغداد ، انتهى ملخصا .
هامش
- ظريف ، توفي سنة 381 ه ترجمته في تاريخ بغداد 10 / 365 والنجوم الزاهرة 4 / 162 يتيمة الدهر 2 / 276 .
( 1 ) ( كان ) ليست في الأصل ونقلت من الوفيات .
( 2 ) عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي ، الحافظ المصري ، توفي سنة 409 ه بمصر ، ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 223 .
( 3 ) في الأصل ( ابن المديني ) سقط من الأصل ذكر الباقين ، وأكمل النص عن الوفيات ، وابن المديني هو علي بن عبد الله بن جعفر ، المتوفى بسامراء سنة 234 ( تذكرة الحفاظ : 428 ) .
( 4 ) موسى بن هارون ، الحمال ، الحافظ البغدادي ، توفي سنة 294 ه ( تذكرة الحفاظ : 669 )
( 5 ) سورة النجم : الآية 32 .