من خشي الله لم ينل أذى * ومن رجا الله كان حيث رجا
وقال : إن الله غيّب أشياء في أشياء ، غيّب مكره في حلمه ، وغيّب خداعه في لطفه ، وغيّب عقوباته في كراماته .
وقال : الصبر ترك الشكوى ، والرضا استلذاذ البلوى ، واليقين هو المشاهدة ، وقال أيضا : الرضا أن لو جعل جهنم على يمينه ما سأل أن تحوّل إلى يساره ، وهو أيضا استقبال الأحكام بالفرح ، وقال : يعاتب الخلق بالرفاق ويعاتب المحبين بالغلظة ، وقال : التوكل إسقاط رؤية الوسائط والتعلق بأعلى العلائق ، وقال : التصوف مبني على ثلاث خصال : التمسك بالفقر والافتقار ، والتحقق بالذل والإيثار ، وترك التعرض والاختبار .
وقال : التوحيد تجريد الإلهية ، ومحو آثار البشرية .
وقال : للعارف مرآة ، إذا نظر فيها تجلى له مولاه ، وقال : رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين .
وسئل عن وجد الصوفية عند السماع فقال : يشهدون المعاني التي تغرب عن غيرهم فتشير إليهم إليّ ، فيسمعون بذلك من الفرح ، ثم يقع الحجاب فيعود ذلك الفرح بكاء ، فمنهم من يخرق ثيابه ، ومنهم من يصيح ، ومنهم من يبكي ، وكل إنسان على قدره .
وقال : بلغني أن عليا ابن أبي طالب رضي الله عنه سمع صوت ناقوس فقال لأصحابه : أتدرون ما يقول هذا ؟ قالوا : لا ، فقال : يقول سبحان الله حقّا حقّا ، إن المولى حمد يبقى .
وسئل عن المشايخ الذين لقيهم في السماع ، فقال : كالقطيع وقع فيهم الذئب .
وسئل عن نفث الفقير فقال : إرسال النفس في أحكام الله .
وسئل عن الشكر فقال : استغراق الطاقة ، وسئل عن الشوق فقال : أن تشوقه آثار محبوبه ، وتغيّبه مشاهدته ، وقيل له : كيف حالك ؟ فقال : كيف