تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
في قلوبنا اللهم وفقنا لمرضاتك ، وثبتنا على طاعتك » انتهى . وقال ابن خلكان « 1 » حزر من حضر جنازته من الرجال فكانوا ثمانمائة ألف ومن النساء ستين ألفا وقيل أنه اسلم يوم مات ستون ألف من النصارى واليهود والمجوس . حدث « 2 » إبراهيم الحربي : قال رأيت بشر بن الحارث الحافي في المنام كأنه خارج من مسجد الرصافة وفي كمّه شيء يتحرك ، فقلت ما فعل الله بك ؟ قال غفر لي وأكرمني ، فقلت : ما هذا الذي في كمك ، قال قدم علينا البارحة روح أحمد بن حنبل فنثر علينا الدر والياقوت فهذا ما التقطت ، قلت : فما فعل بيحيى بن معين وأحمد بن حنبل ، قال تركتهما وقد زارا رب العالمين ووضعت لهما الموائد ، قلت فلم لم تأكل معهما ، قال قد عرف هو أن الطعام عليّ فأباحني النظر إلى وجهه ، انتهى . توفى ضحوة نهار الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وقيل بل لثلاث عشرة بقين من الشهر المذكور ، وقيل من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين على ما قاله ابن خلكان « 3 » ، وقال في جامع السير سنة ست وثلاثين ومائتين من تغلب أهل الاعتزال عليه وضربهم إياه والله أعلم ، وتوفى ببغداد ودفن بقبره بباب حرب على بعد فرسخ من بغداد في الجانب الغربي منها ، وكان قبره بها مشهورا يزار ثم بمرور الأزمنة والدهور وتتابع القرون والعصور أخذت الدجلة مرقده الشريف وغمرتها بمائها فصار لا يرى له أثر ولا يعرف له طلل ، قلت : وباب حرب منسوب إلى حرب بن عبد الله أحد أصحاب أبي جعفر المنصور وإلى حرب هذا تنسب المحلة المعروفة بالحربية في بغداد ، قال المجد في القاموس : والحربية محلة بها -
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 65 . ( 2 ) الحديث في الوفيات 1 / 65 نقلا عن ابن الجوزي في كتابه الذي صنفه في « أخبار بشر بن الحارث الحافي » . ( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 64 .