وإذا بأحد عماله زلق رجله من قطع الخشب الموضوعة تحتهم فهوى إلى الأرض ودخل رجله بين خشبتين فأمسكه طرفاهما فبقي معلقا لم يسقط إلى الأرض فأخذوه وأعادوه على ما كان ، فأخبروا بذلك كتخذا أحمد باشا ، فقال لميرزا ربيع النقاش ، انظر إلى إمامنا وكرامته كيف أغاث فتاك وأجاره من الهلاك ، وحفظ لكم حرمة الخدمة والعمل ولو بأجرة ، فاعرف هداك فإن تهتد فما رأيته كفاك .
ولنختم الكلام بذكر سندنا المتصل إلى الإمام ، تحدثا بالنعمة ، وتبركا بذكر أسامي مشايخنا الأئمة ، فأقول حامدا الله ومستعينا به ، ومصليا على رسوله وحبيبه ، نروي الفقه المنسوب إلى إمامنا أبي حنيفة النعمان هطلت عليه سحائب الرضوان ، عن شيخي يحيى أفندي المزوري العمادي عامله الله بلطفه الخفي والبادي ، وهو عن الشيخ محمد الكزبري « 1 » وهو عن والده الشيخ عبد الرحمن الكزبري « 2 » ، وهو عن صفوة الأولياء ذي السر القدسي الشيخ عبد الغني « 3 » النابلسي ، وهو عن والده الشيخ إسماعيل « 4 » النابلسي وهو عن العاملين العاملين الشيخ أحمد الشوبري والشيخ حسن الشرنبلالي « 5 » صاحب الحاشية على الدرر والغرر برواية الشوبري عن مشايخ الإسلام عمر بن نجيم صاحب النهر الفائق كنز الدقائق والشمس
هامش
( 1 ) الشيخ محمد الكزبري ، بن عبد الرحمن بن محمد فقيه ( شافعي ) اشتغل بالحديث ، ودرس في دمشق ، وتوفي سنة 1221 ه / 1806 م ( الأعلام 6 / 198 ) .
( 2 ) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الكزبري ، من أهل دمشق ، توفي بمكة حاجا سنة 1262 ه 1846 / م ، ( الأعلام 3 / 333 ) .
( 3 ) عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي ، شاعر ومتصوف ، ولد في دمشق سنة 1050 ه ، ورحل إلى بغداد وتنقل في بلاد الشام ، وتوفي بدمشق سنة 1143 ه / 1731 م ومؤلفاته كثيرة سلك الدور 3 / 30 والأعلام 4 / 32 .
( 4 ) إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل النابلسي ، ولد بدمشق سنة 1017 ه / 1608 م ، وكان فقيها ، أديبا ، شاعرا ، توفي بدمشق سنة 1062 ه / 1652 م ( الأعلام 1 / 317 ) .
( 5 ) حسن الشرنبلاوي : حسن بن عمار الشرنبلاوي ، نسبه إلى شيرى بلولة ، ولد سنة 994 ه ورحل إلى القاهرة وهو صغير ، وتعلم في الأزهر ، ثم درّس فيه ، ومؤلفاته كثيرة ، توفي بالقاهرة سنة 1069 ه / 1659 م ( الأعلام 2 / 208 ) .