وأن مجدّد المائة التي نح * ن فيها لهو أنت بلا امتراء
وأنك لا نرى لك من مثيل * ولم تر مثل نفسك في المرائي
وأن شريعة الدين استنارت * بما سمّيت فيها للقضاء
أصاب بك الخليفة [ فرض عين ] « 1 » * عليك مضيّقا وقت الأداء
فلو لم تقض بين الناس طوعا * أثمت بما جنحت إلى الإباء
جزيت عن اليتيم وأمّه والض * عيف وقومه خير الجزاء
أخذت لهم بحقّهم فباتوا * وقد أمنوا تعدّي الأقوياء
وطائفة على قاض ومفت * ترادوها بثوب الأعمياء
وساعة ما أتتك فككت منها * معمّاها بواضحة السّناء
وهذا ربح علمك فاستفد خي * ره في الابتداء والانتهاء
ولا برحت سواري الغيث صنعا * ء ما طرفتك حيّا في الحواء
فإن تهلك فلا شامت عليها * عيون الناس بارقة الحياء
ولا حملت عقيب الطّهر أنثى * ولا ولدت غلاما ذا ذكاء [ 162 ]
فأجبت عن هذا النظم والنثر بقولي :
من جمع « 2 » أشتات الفضائل والفواضل . وبلغ في مجده إلى مكان يقصر عنه المتطاول . نور حدقة أوانه . وإنسان عين زمانه . من ضرب النجم سرادقه دون مكانه . وخفي سنان السّماك عند سنا سنانه . قريع أوانه فريع خلانه وأخدانه .
من أشاد بأبياته المشيدات شرعة الآداب . وأحيا ببلاغته البليغة أرواح أموات رسوم الكتاب . فهو الفرد الكامل ذاتا ، الكلّ المستحقّ لنسبة جميع الفضائل إليه أنعاتا :
ليس على اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
( وبعد ) فإنه وصل إلى الحقير ذلك العقد الجوهريّ ، الذي هو بكل الأمداح
هامش
( 1 ) في [ ب ] عين فرض .
( 2 ) الظاهر أن الأصل : إلى من جمع . . .