سبع وسبعين وألف ، وقرأ على السيد الحسن بن الحسين بن القاسم المتقدم ذكره وعلى القاضي حسين بن عبد اللّه المسعوديّ وبرع في العلوم الأدبية وقال الشعر الحسن فمنه القصيدة التي مطلعها :
قم فقد ألممت صبا الأبكار * واكتسى الأفق حلّة الأنوار
واحتلى جيده قلادة تبر * من سنا الشمس بعد درّ الدراري
دبّ جمر الصباح في فحمة اللي * ل وطارت نجومه كالشّرار « 1 »
هامش
( 1 ) وبعده :خال شمس الضحى عروسا فأضحى * ينفض الشّهب قبلها كالنّثار
وانجلى الزهر في الرياض فقلنا * نقلت نحوها النجوم السّواري
فأجبنا إلى رياض زواه * قد دعتنا بألسن الأطيار
وكفتنا عن مزهد ورباب * بغنا عندليبها وهزار
فرشت تحتنا النبات وأرخت * خيما فوقنا من الأشجار
شجر كالحسان أوراقها اللي * ن في جيدها حلى الأزهار
ويسلّ النسيم فيها من النهر * حساما لقطع محلّ الديار
فاز من بات في الربيع وأضحى * يلتهي بالجنان والأنوار
يعقد الأنس فوق بعض السواقي * تحت ظلّ الغصون ذات الثمار
بين ورد ونرجس وأقاح * وشقيق وسوسن وبهار
يحتوي فضة من النرجس الغض * ويحظى من ورده بالنّضار
إن ذوى نرجس وورد بكاه * لا على درهم ولا دينار
ما لفضل الربيع في الحسن شبه * غير أوصاف يوسف ذي الفخار
نجم أفق العلا الذي قد تسامى * عن محل الشموس والأقمار
خلقه كالنسيم والخلق كالزهر * نداه كفيئه المدرار
مفرد العصر من فخار جليّ * كسنا الشمس لاح للنظّار
وإمام البيان فالكلّ منا * يهتدي من سناه بالأنوار
فكره جمرة فسبحان ربّ * قد قضى للخليل برد النار
هاكها بنت فكرة رفّها الفه * م إلى كفوها زفاف الجوار
طالبا في صداقها صدق ودّ * كودادي في سره والجهاد
دمت ما قال ناشق الروح صبحا * قم فقد ألممت صبا الأبكار-