هامش
- من شعر سيدي الحسين بن عليّ بن المتوكل رحمه اللّه في مدح عمّه سيدي يوسف بن المتوكّل :آخ كم أطوي على الضيم جناحي * وأداري في الهوى قال ولاحي
ولكم ألقى بوجه باسم * معشرا ما اندملت منهم جراحي
ولكم ألوي على الجود يدا * مرة ما ألفت غير السماح
وبرغم المجدان ألقى العدا * واحدا من غير ضرب وكفاح
وبرغم المجد أجفو جيرة * حجبوا عن ناظري بين الرماح
نزحوا شخصا وهم طيّ الحشا * وجفوا ذاتا وهم ملء النواحي
مزجوني بهواهم مثلما * تمزج الصهباء بالماء القراح
لم يريحوني من البعد على * أنهم روحي وريحاني وراحي
بهم افترّ شنيب الدهر عن * لؤلؤ رطب وطلع وأقاح
إن تكن يا صاح من خمر الهوى * بهم صاح فإني غير صاح
أنا سكران هواهم دائما * فاغتباقي في هواهم واصطباحي
وإذا راح إلى الراح امرؤ * فإلى راح الوفا منهم مراحي
لا تعرّج بسواهم أبدا * واطّرح غيرهم مثل الطراحي
ففساد الخلق من أجلهم * ورشادي كان منهم وصلاحي
من عذيري من أناس ضيّعوا * رفقة المجد وأرباب النجاح
عبثوا بالجود والمجد كما * عبثت بالروض أمواج الرّياح
وأقاموا في ظلال وضياء * كان فيهم مثل أسفار الصباح
يا مليكا صاغه الرحمن في * قالب المجد على وفق اقتراحي
أنت للدين جناح إذ غدا * بسيوف الظلم مقصوص الجناحنشر العرف ( 1 / 576 - 577 ) .
ومن شعره :صل في رضا اللّه كلّ من قطعك * وأعط في حبّه الذي منعك
واقبل على اللّه بالرّجا طمعا * واقطع عن الخلق كلّهم طمعك
فطالما قد طمعت من سفه * في غيره دائما فما نفعك
فكن قنوعا عن الورى أنفا * ترعى رعاك الإله لي ورعك
واخفض جناح الخضوع منكسرا * له فكم بالخضوع قد رفعك-