تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المغربيّ . وحضر في قراءة الطلبة عليّ في شرحي للمنتقى وطلب مني إجازته له « 1 » وقد كنت في أيام الصّغر حضرت عنده وهو يقرأ في شرح الفاكهيّ للملحة وهو أكبر مني ، فإنه كان إذ ذاك في نحو ثلاثين سنة ، وهو حسن المحاضرة جميل المروءة كثير التواضع لا يعدّ نفسه شيئا ، يعتريه في بعض الحالات حدّة ثم يرجع سريعا وقد يقهرها بالحلم ، وليس بمتصنّع في ملبسه وجميع شؤونه ، وبيني وبينه مجالسة ومؤانسة ومحبة أكيدة من قديم الأيام . ولما كان شهر رجب سنة ( 1213 ) [ 60 ] صار قاضيا من جملة قضاة الحضرة المنصورية أعزّها اللّه . وعظّمه مولانا الإمام تعظيما كبيرا بعد أن أشرت عليه بنصبه وعرّفته بجليل مقداره . وهو الآن حال تحرير هذه الأحرف مستمرّ على القيام بوظيفة القضاء ناشر للعلم بقدر الطاقة .

82 - أحمد بن يوسف الرّباعيّ « 2 »

ولد بصنعاء سنة 1155 خمس وخمسين ومائة وألف . ونشأ بها فأخذ عن جماعة من علمائها في الفقه والعربية والحديث . ومن جملة من أخذ عنه السيد إبراهيم بن محمد الأمير . واتصل بالحاكم الأكبر يحيى بن صالح السّحوليّ فكان يلي له أعمالا فيحكمها ويتقنها . ثم بعد موته اتصل بي وأخذ عني في الحديث فقرأ عليّ في البخاري وفي الأحكام للهادي ، وحضر عندي في كثير من الدروس وصار الآن من جملة الحكّام في صنعاء ، وهو مستمرّ على ملازمتي وكثيرا
هامش
( 1 ) وكتب سيدي العلامة أحمد بن يوسف زبارة رحمه اللّه إلى شيخ الإسلام الشوكاني رحمه اللّه :قاضي المسلمين جد بالإجازه * في علوم مسموعة ومجازه من كتاب وسنة وأصول * شاملات حقيقة ومجازه عن رؤوس في العلم كانوا رواسي * يعجز الطير في التعالي مجازهحاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . ( 2 ) انظر نيل الوطر ( 1 / 248 - 249 ) والتقصار ص 360 - 361 .