مريم عيسى في بيت لحم سنة أربع وثلاثمائة لغلبة الإسكندر ، ولهبوط آدم عليه السّلام خمسة آلاف وخمسمائة وأربعة وثمانون ، ولطوفان نوح عليه السّلام ثلاثة آلاف وثلاثمائة واثنتان وأربعون سنة ، ولمولد إبراهيم عليه السّلام ألفان ومائتان وإحدى وستّون ، ولوفاة « 1 » موسى عليه السّلام ألف وسبعمائة وست عشرة سنة ، ولابتداء ملك بختنصر سبعمائة وثمان وثلاثون سنة ، وقبل الهجرة بستّمائة وإحدى وثلاثين سنة ، ولمّا ولدته أتت به قومها تحمله فأخذوا « 2 » الحجارة ليرموها ويرجموها فتكلّم عيسى وهو في المهد معلّقا في منكبها
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ . . .
« 3 » الآية ، فلمّا سمعوا كلام عيسى تركوها ، فأخذته مريم وسارت به إلى مصر مع ابن عمّها يوسف النّجار ابن يعقوب . وزعم بعضهم أنّ يوسف تزوّج مريم ، ولم يقربها ، ويوسف هذا « 4 » هو أوّل من أنكر حملها ثمّ تحقّق براءتها « 5 » وسار معها ، فأقاما في مصر اثنتي عشرة سنة ، ثمّ عاد عيسى وأمّه إلى الشّام ونزلا النّاصرة وبها سمّيت النّصارى ، وأقام بها حتّى أرسل وقد صار له من العمر ثلاثون « 6 » سنة ، وابتدأ بالدّعوة لستّة أيّام خلت من كانون الثّاني . وأظهر المعجزات وأحيا عازر بعد موته ثلاثة أيّام ، ولبس الصّوف والشّعر ، وأكل من نبات الأرض ، وبما تقوّت من غزل أمّه ، وجعل من الطّين طيرا ، وأبرأ الأكمه والأبرص ، ومشى على الماء « 7 » .
والحواريون الّذين اتّبعوه « 8 » اثنا « 9 » عشر ، وهم : شمعون الصّفا ، وشمعون
هامش
( 1 ) في الأصل ( لوفات ) .
( 2 ) في الأصل ( فأخذو ) .
( 3 ) سورة مريم ، الآية - 30 .
( 4 ) في المطبوعة ( وهذا يوسف ) .
( 5 ) في الأصل ( براءتها ) .
( 6 ) في المطبوعة ( ثلاثين ) . والصواب ما أثبت .
( 7 ) انظر « الكامل » 1 / 175 - 179 .
( 8 ) في الأصل يلي « اتبعوه » الضمير ( هم ) ، وقد آثرنا حذفه حتى يستقيم السياق .
( 9 ) في الأصل ( اثني ) .