فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ * فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ . . .
« 1 » وسار قاصدا من مصر إلى مدين . قال في « المعالم » قوله تعالى
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ
« 2 »
امْرَأَتَيْنِ
« 3 »
تَذُودانِ . . .
« 4 » إلى قوله :
فَسَقى لَهُما . . .
« 5 » فتقدّم موسى عليه السّلام وزاحم القوم وسقى غنم المرأتين ثمّ جلس تحت ظلّ شجرة من شدّة الحرّ ، وهو جائع ، وذلك قوله تعالى :
رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
« 6 » وكان يعلم أنّه من الأنبياء ، فرجعت المرأتان « 7 » .
وهما ابنتا « 8 » شعيب عليه السّلام بالأغنام إلى أبيهما سريعا ، فقال لهما : ما أعجلكما ، وكانا إذا سقوا أغنامهم يبطئون ، ولا يسقون إلّا بعد قومهم ، ويبطئون على أبيهم قالتا « 9 » : وجدنا رجلا رحمنا ، فسقى لنا أغنامنا - فقالت له إحداهما قوله تعالى :
. . . يا أَبَتِ
« 10 »
اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
« 11 »
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية - 20 : 21 . وأول الآيةوَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ . . .قال أكثر أهل التأويل : اسمه حزقيل مؤمن من آل فرعون ، وقيل : اسمه شمعون ، وقيل : سمعان .
( 2 ) في الأصل ( دونهما ) .
( 3 ) في الأصل ( وامرأتين ) .
( 4 ) سورة القصص ، الآية - 23 . وتذودان : أي تحبسان وتمنعان أغنامهما عن الماء حتى يفرغ الناس ، وتخلو لهما البئر .
( 5 ) سورة القصص ، الآية - 24 .
( 6 ) سورة القصص ، الآية - 24 . وفي الأصل وردت الآية على الشكل التالي :رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ، والصواب ما أثبت .
( 7 ) في المطبوعة ( فرجعتا الامرأتين ) .
( 8 ) في المطبوعة ( [ من ] بنات ) . ووضع الحرف [ من ] بين معقوفين كزيادة يقتضيها السياق ، والصواب ما أثبت . قال ابن كثير في « البداية والنهاية » 1 / 243 : ( وعند أهل الكتاب أنهن كن سبع بنات ، وهذا أيضا من الغلط ، وكأنه كن سبعا ، ولكن إنما كان تسقى اثنتان منهن ، وهذا الجمع ممكن إن كان ذاك محفوظا ، وإلا فالظاهر أنه لم يكن له سوى بنتين ) .
( 9 ) في المطبوعة ( فقالوا ) .
( 10 ) في الأصل ( يا أبتي ) .
( 11 ) سورة القصص ، الآية - 26 .