عِنْدِكَ . . .
« 1 » قال : وشرط عليه أن يرعى أغنامه ثماني « 2 » سنين ، وإن أتممها عامين أخريين « 3 » فذاك من عنده « 4 » .
ولمّا تعاقدا قال شعيب عليه السّلام لابنته ، وأمرها أن تعطي موسى عصا « 5 » فأعطته . وأقام يرعى الأغنام إلى أن تمّ الأجل ، وسلّم شعيب عليه السّلام ابنته صفورة إلى موسى عليه السّلام فقال لها موسى يوما : اطلبي من أبيك أن يجعل لنا بعض الغنم ، فطلبت من أبيها ، فقال شعيب عليه السّلام لها : لكما كلّ ما ولدت هذا العام كلّ أبلق وبلقاء .
فأوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام في المنام أن اضرب بعصاك الماء الّذي في مستسقى « 6 » الأغنام ، ففعل موسى ثمّ سقى الأغنام فوضعت كلّها « 7 » ما بين أبلق وبلقاء ، فوفّى لهم شعيب عليه السّلام بشرطه ، وأقام موسى عليه السّلام بعد ذلك الأجل عشر [ حجج ] « 8 » أخر ثمّ استأذن شعيب عليه السّلام بالمسير إلى مصر ، فأذن له . فخرج موسى من مدين بأهله قاصدا إلى مصر ، فلمّا انتهى إلى قريب « 9 » من جبل الطّور أتى امرأته الطّلق ، وذلك قوله تعالى :
. . . آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ . . .
« 10 » .
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية - 27 . والحجج : السنوات ، واحدتها : حجة .
( 2 ) في المطبوعة ( ثمان ) .
( 3 ) في المطبوعة ( أخرى ) ، وقد صوبت بالهامش .
( 4 ) انظر المعالم 3 / 442 .
( 5 ) ليدفع بها السباع عن غنمه ، وقد اختلفوا في تلك العصا . انظر : « المعالم » 3 / 443 .
( 6 ) في المطبوعة ( مسقى ) ، وما أثبت عن « المعالم » 3 / 443 .
( 7 ) في المطبوعة ( فوضعوا كلهم ) ، وصوبت في الهامش .
( 8 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 9 ) في الأصل ( قريبا ) .
( 10 ) سورة القصص ، الآية - 29 .