الصندوق حتّى دخل إلى دار فرعون ودخلت مع المراضع وذلك قوله تعالى :
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * وَحَرَّمْنا
« 1 »
عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
« 2 » فقالت آسية : نعم ، فرجعت كلثم وأخبرت أمّها ، فقدمت ودخلت على آسية ، فوضعت موسى عليه السّلام في حجرها وأعطته ثديها ، فرضع ، وأقامت ترضعه إلى أن كبر وفطمته من الرّضاع وماتت أمّ موسى عليه السّلام .
وذكر في كتاب « خواص القرآن » : قوله تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ
إلى قوله :
مِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 3 » إذا كتبت في ورقة وعلّقت على امرأة قد قلّ حليبها ، درّ ثديها وكثر حليبها .
وقيل : إذا تليت هذه الآية سبع مرّات على سبع من الزّبيب الأسود على كلّ واحدة سبع مرّات ، وأطعمت لمن قلّ حليبها أكثر بإذن اللّه تعالى ببركة هذه الآية الشّريفة .
وذكر في كتاب « كشف الأسرار » : ما الحكمة في إلقاء موسى عليه السّلام في اليمّ ؟ قيل : لأنّ المنجّمين إذا ألقي شيء في الماء يخفى عليهم أمره ، فأراد اللّه أن يخفى على المنجّمين حال موسى حتّى لا يخبروا به فرعون ، وأراد أيضا أن يبيّن لأمّه حفظه ، فقال : ألقيه في التّلف لأنجيه بالتّلف من التّلف . وقال أيضا :
سلّميه إليّ صبيا أسلّمه لك نبيا ، وأيضا : فكما نجّاه من البحر في الابتداء ، كذلك أنجاه في الانتهاء ، وأغرق فرعون في البحر .
وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنه : إنّما سمّي موسى لأنّه ألقي بين شجر وماء ،
هامش
( 1 ) في الأصل ( وحرمن ) .
( 2 ) سورة القصص الآيتان 11 - 12 .
( 3 ) سورة القصص ، الآية - 7 .