[ 11 ] حبابة جارية الخليفة يزيد بن عبد الملك بن مروان الأموي « * »
كانت من أجمل نساء زمانها ، اشتراها يزيد قبل أن يلي الخلافة بأربعة آلاف دينار ، وأحبّها حبّا شديدا ، وهام بها ، وترك القراءة ، ومعاناة « 1 » أمور المملكة فبلغ ذلك أخاه أمير المؤمنين سليمان ، وحجر عليه ، وأخذ منه الجارية حبابة وباعها ، واستمرّ يزيد مقهورا إلى أن ولي الخلافة ، فاتّفق يوما أنّ زوجته « 2 » قالت له : هل بقي في نفسك شيء من الدّنيا ؟ قال : نعم قالت : وما هو ؟ قال : حبابة .
فأرسلت زوجته واشترت حبابة ، من غير علمه ، وزيّنتها وطيّبتها وأجلستها من وراء السّتار ، وهو لا يعلم ، وقالت له : هل بقي في نفسك شيء من الدّنيا ؟ فقال يزيد :
أما « 3 » قلت [ لك ] « 4 » بقي حبابة ؟ فقالت : ها أنت وحبابة . وأمرتها بالخروج فخرجت عليه فرحّب « 5 » بها ، وقرّبها إليه ، وخرجت زوجته من عنده ، فكان ما كان ثمّ غلبت حبابة على عقل يزيد ، وترك سياسية المملكة ، ولم ينتفع بالخلافة ، وقد
هامش
( * ) انظر ترجمتها : الأغاني ح 13 ، والكامل 4 / 190 - 191 ، وفيه : أن حبابة كان اسمها العالية .
وأعلام النساء 1 / 232 - 235 .
وانظر ضبطها : في الأغاني 1 / 256 - 316 ، بتخفيف الباء الموحدة ، كما ضبطت في الكامل لابن الأثير 4 / 192 كذلك حيث قال : ( سلّامة بتشديد اللام ، وحبابة بتخفيف الباء الموحدة ) .
( 1 ) في الأصل ( محاناة ) .
( 2 ) زوجته : هي سعدة بنت عبد اللّه بن عمرو بن عثمان .
( 3 ) في الأصل ( ما ) .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) في الأصل ( فتمرحب ) .