أترضون ما يقضى إلى فتياتكم * وأنتم رجال فيكم عدد النّمل « 1 »
وتصبح عفيرا بالدّماء غريقة * جهارا ، وقد زفّت عروسا إلى البعل
فلو أنّنا كنّا رجالا وكنتم * نساء لكنّا لا نقرّ لذا « 2 » الفعل
وإن أنتم لم تغضبوا بعد هذه * فكونوا نساء لا تغيبوا من الكحل
ودونكم طيب العروس فإنّما * خلقتم لأثواب العروس وللنّسل « 3 »
فبعدا وسحقا للّذي ليس دافعا * ويختال يمشي بيننا مشية الفحل
فلمّا رآها أخوها الأسود ، وسمع مقالها نهض إليها وأدخلها الخباء ، وأحضر قومه ، وكان هو سيّد قومه ، واستشارهم في الوليمة ، وقتل عمليق وطسم ، فعمل وليمة عظيمة ودعا عمليق فحضر هو وقبيلته ، وأجلسهم على الطّعام ، فوجد عمليق طعاما كثيرا فتعجّب من كثرته ، وحمد الأسود رجل من القوم : ربّ أكلة منعت أكلات . فصارت مثلا . ثمّ جرّد الأسود سيفه وكان واقفا على رأس عمليق وسيوفهم تحت أرجلهم في الرّمل فجرّدتها « 4 » جديس ، وأوّل من قتل عمليق ضربه الأسود بسيف أطاح رأسه عن بدنه ، ووضع السّيف في طسم فلم ينج « 5 » منهم أحد ، ومن كان غائبا « 6 » من طسم ونسائهم وأطفالهم ساروا إلى حسّان بن تبّع ، ملك اليمن أو استجاروا به فسار حسّان لنصرتهم ، فلمّا بقي من اليمّامة مسيرة ثلاثة أيّام ، قال له رجل من طسم : إنّ في جديس امرأة تبصر من مسيرة ثلاثة أيّام يقال لها زرقاء اليمامة ، فعند ذلك أمر حسّان العساكر أنّ يقطع كلّ فارس شجرة ، ويحملها أمامه ، ففعلوا فأبصرتهم اليمامة فقالت لقومها أرى أشجارا تقدم إليكم :
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( الرمل ) والصواب ما أثبت عن الكامل ، وأعلام النساء .
( 2 ) في المطبوعة ( لذي ) .
( 3 ) في المطبوعة ( وللبعل ) ، وما أثبت عن الكامل وأعلام النساء .
( 4 ) في الأصل ( فجردها ) .
( 5 ) في الأصل ( ينجوا ) .
( 6 ) في الأصل ( غائب ) .