خطبها عمّه : هذا الفحل لا يقرع أنفه ، أي لا يضرب أنفه ، لأنّ الفحل الخسيس يضرب على أنفه ليرتدع عن النّاقة الكريمة ، وقيل : إنّ المزوّج لها أخوها عمرو ، وقيل : إنّ أباها كان يرغب عنه فلمّا سكر خطبت منه فزوّجها ، ثمّ صحا فأنكر ذلك ، ثمّ رضيه وأمضاه ، وقيل : إنّ أختها عرضتها عليه صلّى اللّه عليه وسلّم وعمره خمس وعشرون « 1 » سنة ، وقيل : ستّ « 2 » وعشرون ، وقيل : إحدى وعشرون « 3 » ، وقيل : ثلاثون « 4 » سنة ، وكانت خديجة رضي اللّه عنها بنت أربعين سنة ، وقيل :
خمس وأربعين ، وقيل : ثلاثين ، وقيل ثمان وعشرين ، وقيل : خمس وثلاثين وقيل : خمس وعشرين ، وكان تزوّجه بها ، صلّى اللّه عليه وسلّم في صفر ، بعد رجوعه بشهرين وخمسة وعشرين يوما .
ولمّا بعث صلّى اللّه عليه وسلّم جاءه جبرائيل بقوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 5 » قيل : أتاه جبرائيل ليلة السّبت وليلة الأحد ثمّ ظهر له بالرّسالة يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان فجاءه جبرائيل في حراء ، وإليه أشار الصّرصريّ بقوله :
وأنت عليه أربعون فأشرقت * شمس الرّسالة منه في رمضان
وذكر في كتاب « التّبيين » : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخبر خديجة فقالت : أبشر يا محمّد ، وقيل : يا ابن عمّ فإنّي أرجو أن تكون نبيّ هذه الأمّة ، ثمّ انطلقت إلى ورقة بن نوفل فأخبرته بما رأى وما سمع ، فقال : قدّوس قدّوس ، والّذي نفسي بيده لئن
هامش
- صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن أباها مات يوم الفجار . قال محمد بن عمر : وهذا المجمع عليه عند أصحابنا ليس بينهم فيه اختلاف ) .
( 1 ) في المطبوعة ( وعشرين ) .
( 2 ) في الأصل ( ستة ) .
( 3 ) في الأصل ( عشرين ) .
( 4 ) في الأصل ( ثلاثين ) .
( 5 ) سورة العلق ، الآية - 1 . وقال في هامش المطبوعة : في الأصل وردت : اقرأ باسم ربك الأعلى .