أوّل من آمن من الرّجال . وكذا قال الحافظ العراقي . ونقل الثّعلبيّ المفسّر اتّفاق العلماء على أنّ خديجة أوّل من أسلم . قال النّووي : إنّه الصّواب وتبعه ابن الأثير .
وتوفّيت خديجة « 1 » رضي اللّه عنها بعد ما أقامت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أربعا وعشرين سنة ولم يتزوّج حتّى توفّيت ، وكانت وفاتها في رمضان ، وهي بنت خمس وستّين سنة ، ودفنت بالحجون ، ونزل صلّى اللّه عليه وسلّم في حفرتها . وزعم ابن إسحاق أنّها توفّيت بعد الإسراء بعد « 2 » أن صلّت الفريضة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ودفنت بالحجون ، ولم تكن صلاة الجنازة « 3 » . وبعد ستّة أشهر مات أبو طالب ، مات كافرا ، وصرّح بهذه العبارة أبو حنيفة رضي اللّه عنه في « الفقه الأكبر » وسبق حديث : « أنّه سينتفع شفاعتي فيوضع في نار قليلة » . وقيل : إنّ خديجة رضي اللّه عنها ، توفّيت « 4 » بعد أبي طالب بثلاثة أيّام ، وقيل : بخمسة ، وقيل : قبل أبي طالب بخمسة وثلاثين يوما .
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « خير نساء العالمين أربع « 5 » : مريم بنت عمران ، وآسية « 6 » بنت
هامش
( 1 ) قال أبو عبيدة في كتابه « تسمية أزواج النبي » ص 250 من مجلة معهد المخطوطات ، المجلد الثالث عشر - الجزء الثاني : ( ماتت خديجة بمكة قبل الهجرة بخمس سنين . والدليل على ذلك قول عائشة :
ما غرت على امرأة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم غيرتي على خديجة ، وقد ماتت قبل أن يتزوجني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بثلاث سنين . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تزوج عائشة قبل الهجرة بسنتين ، وهي بنت ست سنين ، ثم بنى بها بالمدينة بعد الهجرة بسنة ، وعائشة بنت تسع سنين . فهذا الحديث يدل على أن خديجة ماتت قبل الهجرة بخمس سنين . وقد تابع أبو عبيدة في تاريخ وفاتها هذا ابن عبد البر في « الاستيعاب ، وابن الأثير في « أسد الغابة » .
( 2 ) في المطبوعة ( فبعد ) .
( 3 ) أي : لم تكن شرّعت .
( 4 ) في الأصل ( توفت ) .
( 5 ) في المطبوعة ( أربعة ) ، والصواب ما أثبت .
( 6 ) في المطبوعة ( آسيا ) .