تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
كان رحمه اللّه تعالى عارفا باللّه تعالى تقيا سنيا وليا عابدا من العلماء العاملين والأولياء المتقين ، وعباد اللّه الصالحين . له كرامات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يخاف في اللّه لومة لائم . وكان رحمه اللّه تعالى من رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه .

- 124 - [ محمد بن المختار الحاجي الأوتيدي ]

سيدي محمود بن الطالب المختار الحاجي الاوتيدي رحمهما اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى من أهل الحقيقة الذاكرين اللّه كثيرا ، ومبني أمره على الذكر ولا سيما كلمة الشهادة ، فلزمها وأكثر منها فبلغته ، وعلى الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم والنصيحة لإخوانه المؤمنين . وكان رحمه اللّه تعالى يخدم في مهنة أهله ، كثير التواضع وهضم النفس ، شأن أهل التقوى . من رضي بدون قدره ، رفعه اللّه تعالى فوق قدره . وللّه در القائل :
تواضع تكن كالبدر في لمح ناظر * على صفحات الماء وهو رفيع ولا تك كالدّخان يرفع نفسه * إلى خفقان الجوّ وهو وضيع
له كرامات : منها سمعه ذكر الجمادات . حدثني غير واحد ممن أثق به أنه شرع ليلة في الذكر فسمع صوت ذاكر يذكر معه ولم يعرف أين هو ، فاستمع له حتى عرف جهته ، فجعل يتبع الصوت وهو يذكر حتى وجد صوت الذكر في شجرة فوجدها تذكر اللّه تعالى بأصلها وفروعها وورقها وشوكها . وكلما أخذ في الذكر ذكرت كلها . أخذ رحمه اللّه تعالى عن الطالب جدو بن تحتار بن الطالب المصطفى ، ولازمه وانتفع به . توفي رحمه اللّه تعالى في العشر الأخير من ذي الحجة الحرام عام مائتين وألف تمام القرن الثاني عشر .