تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الغلاوي . رحمهم اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى عالما فقيها مدرسا صالحا تقيا فاضلا عاقلا لبيبا حسن الدراية والإقراء لمختصر خليل ، مخصوصا بمختصر خليل لم يشتغل بإقراء غيره ، بيته بيت علم وصلاح وجلالة ، محبا للعافية ساعيا في مصالح المسلمين وفي إصلاح ذات البين ، أخذ عن والده ، وأخذ عن الفقيه سيدي الحسن بن الطالب أحمد البرتلي ، وسيدي أحمد بن سيدي عثمان بن مولود الغلاوي وغيرهما . ولد رحمه اللّه تعالى في العام الموفي عشرين ومائة وألف . وتوفي رحمه اللّه عام تسعة وسبعين ومائة وألف .

- 119 - [ محمد بن عبد الله بن أبي ردة العلوشي ]

الصالح الولي العارف باللّه تعالى سيدي محمد بن الحاج عبد اللّه بن أبي ردة « 40 » العلوشي رحمهم اللّه تعالى . كان رحمه اللّه تعالى وليا صالحا تقيا متواضعا فاضلا مهذبا عاقلا أديبا لبيبا وقورا حسن السيرة حسن الهيئة معظما عند العامة والخاصة ، محبوبا عند العلماء والصلحاء ، حسن الخلق والخلق ، لا يطوي بشره عن أحد ، يهش للّصوص إذا لقيهم ويقول إنا لنبش في وجوه قوم وإن قلوبنا تلعنهم . ويسلم على من لقيه ويلقاه ببشر وطلاقة وجه وتعظيم حتى إنه ليقول للأمة إذا لقيها في الطريق السلام عليك يا خالتي . وفي الحديث : إنّ حسن الخلق هو أعظم ما يوضع في الميزان . وفي الجامع الصغير لجلال الدين السيوطي : أفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا . وكان رحمه اللّه تعالى كثير الرؤية له صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي كرامة عظيمة من كرامات الأولياء واللّه أعلم . ورؤيته له صلّى اللّه عليه وسلم لا تكاد تعدّ . ورؤيته صلّى اللّه عليه وسلم تدل على السعادة ولو مرة واحدة
هامش
( 40 ) كتب في أصل ج : درة ، ثم صححت في الهامش وكتب المصحح : ردة بتقديم الراء على الدال .