أخذ عن والده وعن النور علي الشبراملسي وعن الشيخ محمد البابلي وغيرهم . وله من المؤلفات شرح على الموطأ ، وشرح على المواهب ، وغير ذلك . وأخذ عن الشيخ محمد بن خليل العجلوني الدمشقي ، والجمال عبد اللّه الشبراوي .
وكانت وفاته سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
محمد رجائي - 1194 ه
محمد بن أحمد الملقب برجائي على طريقة شعراء الفرس والروم وكتابهم ، الحنفي القسطنطيني . أحد رؤساء الدولة وأعيانها أصحاب الاشتهار والاعتبار ، والحشمة والوقار ، وأرباب المعارف والخطوط المتنوعة .
ولد بقسطنطينية وبها نشأ . وصار من كتاب الرئيس في الديوان السلطاني . ومهر في الخطوط وأتقنها . لا سيما الخط المعروف بالديواني . كانت له به الشهرة التامة في وقته .
وترقى للمناصب العالية .
فصار تذكرجي أول وثاني للديوان السلطاني المعلى ، ورئيس الجاويشية ، ثم ترقى فصار رئيس الكتاب ، ودفتريا ، وكتخدا الوزير . واشتهر بين العال والدون ، وعظمت دولته ، وتوفّرت حرمته ، وسمت رتبته ، ونمت ثروته ، ونفذت كلمته ، واتسعت دائرته إلى أن مات .
وكانت وفاته في نصف رجب سنة أربع وتسعين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى ومن مات من المسلمين أجمعين . آمين .
محمد المزطاري - 1107 ه
محمد بن أحمد المزطاري المغربي المكناسي الشاذلي المالكي . الشيخ الإمام ، العارف باللّه تعالى ، المسلك المرشد ، الصوفي قطب الواصلين ، وأستاذ الأساتذة ، وشيخ الطائفة .
أخذ الطريقة الشاذلية عن شيخه صاحب الكرامات والأحوال ، من شهدت بقطبانيته فحول الرجال . القطب الغوث الفرد الرباني . سيدي قاسم بن أحمد القرشي السفياني ، المدعو بابن بلوشة نوّر اللّه مرقده .
حكى تلميذ المترجم الشهاب أحمد بن إبراهيم الحبالي الإسكندري أنه ما غفل في وقت من الأوقات الخمسة عن سبعين ألف لا إله إلا اللّه قط في مدة إقامته معه . وكانت المدة المذكورة ثمانية عشر عاما . وأنه تولى القطبانية خمسة وعشرين عاما إلى أن توفي .
وقدم دمشق في غرة جمادى الأولى سنة ست وتسعين وألف . وأخذ عنه بها الطريق الشيخ محمد بن خليل العجلوني . وكتب له بذلك إجازة مطوّلة ، وكان يقول له جئت من المغرب لأعمر ديارك . وأخذ أيضا عن المترجم الشيخ عبد الرزاق بن عبد الرحمن السفرجلاني . ومن ذلك الوقت اشتهرت الطريقة الشاذلية بدمشق . وكثر أتباعها والآخذون لها . وكان صاحب الترجمة