تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولد بقربة سفارين من قرى نابلس سنة أربع عشرة ومائة وألف . ونشأ بها . وتلا القرآن العظيم . ثم رحل إلى دمشق لطلب العلم . فأخذ بها عن الأستاذ الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي ، وشيخ الإسلام الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي ، وأبي الفرج عبد الرحمن بن محيي الدين المجلد ، وأبي المجد مصطفى بن مصطفى السواري ، والشهاب أحمد بن علي المنيني . وأخذ الفقه عن أبي التقى عبد القادر بن عمر التغلبي ، وأبي الفضائل عواد بن عبيد اللّه الكوري ، ومصطفى بن عبد الحق اللبدي ، وغيرهم . وحصل لصاحب الترجمة في طلب العلم ملاحظة ربانية ، حتى حصّل في الزمن اليسير ما لم يحصّله غيره في الزمن الكثير . ورجع إلى بلده . ثم توطّن نابلس . واشتهر بالفضل والذكاء . ودرّس وأفتى وأفاد . وألّف تآليف عديدة . فمن تآليفه شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد ، في مجلد ضخم . وشرح نونية الصرصري ، سماها معارج الأنوار في سيرة النبي المختار في مجلّدين ، وتحبير الوفا في سيرة المصطفى ، وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ، والبحور الزاخرة في علوم الآخرة . وكشف اللثام في شرح عمدة الأحكام . ونتائج الأفكار في شرح حديث سيد الاستغفار . والجواب المحرر في الكشف عن حال الخضر والإسكندر . وعرف الزرنب في شرح السيدة زينب . والقول العلي في شرح أثر أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه . وشرح منظومة الكبائر الواقعة في الإقناع . ونظم الخصائص الواقعة فيه أيضا . والدرّ المنظم في فضل شهر اللّه المحرم . وقرع السياط في قمع أهل اللّواط . والمنح الغرامية في شرح منظومة ابن فرح اللامية . والتحقيق في بطلان التلفيق . ولواقح الأفكار السنية في شرح منظومة الإمام الحافظ أبي بكر بن أبي داود الحائية مجلد . وتحفة النساك في فضل السواك . والدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية . وشرحها المسمى بسواطع الآثار الأثرية بشرح منظومتنا المسماة بالدرة المضيّة . وتفاضل العمال بشرح حديث فضائل الأعمال . والدرر المصنوعات في الأحاديث الموضوعات . ورسالة في بيان الثلاث والسبعين فرقة ، والكلام عليها . واللمعة في فضائل الجمعة . والأجوبة النجدية عن الأسئلة النجدية . والأجوبة الوهبية عن الأسئلة الزعبية . وشرح على دليل الطالب لم يكمل . وتعزية اللبيب بأحب حبيب . وغير ذلك . وأما الفتاوى التي كتب عليها الكراس والأقل والأكثر ، فكثيرة . ولو جمعت لبلغت مجلدات . وله رحمه اللّه تعالى من الأشعار في المراسلات والغزليات والوعظيات والمرثيات شيء كثير . وبالجملة فقد كان غرة عصره . وشامة مصره . لم يظهر في بلاده بعده مثله . وكان يدعى للملمات . ويقصد لتفريج المهمات . ذا رأي صائب وفهم ثاقب . جسورا على ردع الظالمين ،