وثغور الأقاح تبسم عجبا * حين يشدو في الروض عزف القيان
حيث سجع الطيور سجع خطيب * قد رقى معلنا على الأغصان
وكأنّ الغصون قامات غيد * حين ماست حور لدى الولدان
فأدرها في جامد من لجين * حيث أضحت كذائب العقيان
من يدي شادن أغنّ ربيب * ناعس الطّرف فاتن الأجفان
ناعم الخد أهيف القد أحوى * ذي قوام كأنّه غصن بان
نرجسي اللحاظ وردي خدّ * جوهريّ الألفاظ ذي تبيان
فتمتع من حسنه بمعان * مطربات تنسيك جور الزمان
وتأمّل إلى صحيفة خدي * ه بعين الإنصاف والعرفان
منها :
يا شفيع الأنام كن لي شفيعا * يوم نصب الصراط والميزان
إنّني أشتكي إليك ذنوبا * مثقلات وحملها قد دهاني
من لمثلي عاص كثير الخطايا * زاده الفقر عاجز متوان
فعليك الصّلاة في كلّ وقت * مع سلام يفوق عرف الجنان
وقوله من قصيدة :
لي فؤاد في الحب أمسى مشوقا * لم يزل في هوى الحسان ملوقا
خافق تستفزّه لحظات * مزّقته بسحرها تمزيقا
راشقات من هدبها بسهام * صائبات لم تخط قلبا حريقا
لست أنسى حين الوداع عناء * حيث جدّ الرحيل والركب سيقا
إذ بكى للفراق خليّ فأضحى * ناظر اللحظ بالدموع غريقا
ورمى لؤلؤا على الخدّ رطبا * فاستحال الياقوت منه عقيقا
وانثنى للعناق يعطف قدا * هل رأيتم غصن الرياض عنيقا ؟
رشق القلب وانثنى بقوام * لا عدمنا ذاك القوام الرشيقا
بأبي ثم بي غزالا ربيبا * فوّق اللحظ للحشا تفويقا
ماس غصنا لدنا وهزّ قواما * وتبدى ظبيا وأسكر ريقا
ورنا ساحرا وصال مليكا * وحوى مبسما يقلّ بريقا
يا لقومي ويا لقومي أما جهنىّ * ن صريع اللحاظ أن يستفيقا