وأستعطف الأيام كيما تجود لي * بحسن اتصال في خيام العشيرة
وفي كبدي حراء هاج لهيبها * ومن فرط ما ألقى جرت عين عبرتي
على أنّني للدهر أغفر ما جنى * وأنشد بيتا يقتضي حسن وصلتي
وكل الليالي ليلة القدر إن دنت * كما أنّ أيام اللقا يوم جمعة
وله من قصيدة :
فؤادي بنار الشوق يصلى ويضرم * ودمعي وحق العهد بالسفح عندم
ونار الغضى قد أجّحت بجوانحي * على حبه والسقم عني مترجم
أراقب نجما في الدجى نابذ الكرى * ولو شئته ما كان للجفن ينعم
كأنّ جفوني بالسما قد تشبّثت * كأن ليالي الوصل بالصدّ ترغم
أمن مبلغ عنّي سعادا تحيّة * بسفح النقا والحبّ فيها محكّم
سبت مهجتي لما أصابت حشاشتي * بسهم وقيدي بالصبابة أدهم
تقضت لويلات التّداني برامة * رمت كل واش والفؤاد متيّم
ومن بعد طيب الوصل شطّت مراتع * وعادت عواد للمودة تعتم
فلا وصلها يدنو فتبرد لوعتي * ولا مهجتي تسلو عليها فأرحم
إلى كم أراع العاذلون بوشيهم * بصدّ وهجر من سعادي ونمنموا
وقلبي على العهد القديم وما صفا * ثكلتهم ما الودّ منّي مصرّم
عجبت لها فالعهد منها مزوّر * وعهد بها من عالم الذرّ مبرم
فيا ليتها وافت بوصل لمغرم * شجيّ ولكن وعد زينب مخرم
تصرّم دهري والشبيبة آن أن * يطيب لها الترحال والبين محجم
أجيرتنا بالنيربين وحاجر * وسلع ومن بالرّقمتين مخيّم
فديتكم عطفا فنيران مهجتي * عليّ قضت والطعم بالصدّ علقم
ألا ليت شعري والأماني كواذب * تمنّ سعاد الحيّ وصلا وترحم
وتسعدني الوجنا لأطلال جلّق * وربوتها الغرّاء ، بها القلب مغرم « 1 »
وأزهو بسفح الصالحية برهة * وفي مرتع الغزلان أحظى وأغنم
ومن شعره وكان وقع شتاء وثلج في نيسان أكثر من كانون :
هامش
( 1 ) الوجنا : الناقة الشديدة السريعة .