تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وأحرمني طيب المنام وإنّه * تسلّم قلبي قبل يوم الترحّل فيا أيها المولى الذي حاز سيرة * ترفّق بصبّ بالبعاد مبلبل ولاطفه إن حان الوداع تكرما * وروق له كأس الحديث وعلّل وإن فزت بالمسرى إلى الحي والحمى * ونحت به فامنن بحسن الترسّل
وللمترجم :
لهفي على وادي العقيق وبأنه * وعريب نجد أحكموا توثيقي شام الحداة الأبرقين فأرعدت * مني الجوانح من لظى التفريق يا جيرة لكم السيادة إنّني * أرجو اصطباري مبرد التشويق
وله أيضا :
إن لاح برق الغور أو هبّ الصّبا * أو صاح ورق بالأرائك تصدح أو رنّم الحادي الركاب مهيما * فدموع جفني كالسحائب تسفح مالي وللواشي العذول وفي الحشا * يوم النوى نار الصّبابة تسرح
وكتب إليه بعض أحبابه بقوله مضمنا :
لربك سرّ قد خفا كنه أمره * على كل غواص نبيل مسدد فكم عازم والحق ينقص عزمه * وكم غافل والسّعد وافى بمسعد فسلم له ما شاءه فهو عالم * وإياك والتدبير في كل مقصد ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزود « 1 »
فأجابه بقوله :
شهدنا خفايا السرّ منه حقيقة * بحسن تلاقينا على غير موعد علمنا به صدق المودّة والوفا * نتيجة حقّ قد خلت عن تردد وها قد بدت مني إليك بشارة * تحوز بها العلياء في كل مشهد فلا زالت الأيام تهديك منحة * بتحقيق آمال وإبلاغ مقصد
وللمترجم مضمنا :
أروم وقد طال النوى طيب نظرة * وأستخبر الرّكبان من كل وجهة
هامش
( 1 ) البيت من معلقة طرفة بن العبد المشهورة التي مطلعها :لخولة أطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 125 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي