تبارك من أبدى نبيّا ، وآدم * بطينته المجدول فيه الودائع
وأظهره منها نتيجة جدلها * رسولا لدعواه الأنام تسارع
أتيت رسول اللّه شمس هداية * لها في قلوب المؤمنين مطالع
وأعربت عن علم الغيوب بأمره * فأنت خيار الخلق للسرّ جامع
جليل إمام المرسلين وخاتم * وهل أنت إلّا في زها العزّ يانع ؟
منها :
فيا خير خلق اللّه أنت ملاذنا * إذا ضاق أمر أو رمتنا المواجع
فجاهك أضحى للعصاة وقاية * لها في قبول المذنبين مواقع
إلى فضلك المأثور سرنا ركائبا * ومن ضرّة الحوباء ثمّ لواقع « 1 »
رعى اللّه ذاك الفضل إنّ عيونه * بنيل الهدى للشاربين قنائع
أيا ربّ قبل الموت والعود أحمد * بسرّك في أهل السعادة ذائع
أنلنا إلهي بالنّبيّ محمّد * نبيك من فينا بأمرك صادع
وصلّ وسلّم دائمين كلاهما * وتب واعف عنّي إنّني لك طائع
وللمترجم أيضا :
من منّة المولى عليّ أصوغ * نظما وفي خير البرية يفرغ
هو السول والمأمول في نيل المنى * وإلى الجنان به نفوز ونبلغ
عذب المديح ثناؤه يحيي الحشا * كالغيث يحيي الأرض بل هو أسبغ
إن ضاق ذرعك فالوسيلة جاهه * والخير من تلك السعادة يبزغ
كشف التيقّظ عن قلوب أصبحت * من حبّه بهنا النعيم تصيّغ
هذا النبيّ الهاشميّ محمّد * يوم اللقا ، سبل النجاة يبلّغ
بمقامه المحمود خصّ مشفّعا * جمع الخلائق بالشفاعة يسبغ
قامت له الأملاك تحت لوائه * والرسل صفوا ليس عنه مروّغ
كلّ يشير إليه ليس لغيره * في فتح باب الفضل ما يتسوّغ
ما نال هذا قبله أحد ولا * من بعده أضحى لذاك مسوّغ
فتباهت الأزمان والعليا به * والعيش مذ جاء الكريم يرغرغ « 2 »
هامش
( 1 ) الحوباء : النفس .
( 2 ) يطيب . لسان .