عبد الرحيم المخلّلاتي - 1140 ه
عبد الرحيم بن علي المخلّلاتي الشافعي الدمشقي . العالم العلّامة الأديب الفاضل ، كان إماما في الفرائض والحساب والفلك ، وله يد في العلوم .
ولد بدمشق في سنة إحدى ومائة وألف . وقرأ على جماعة واشتغل بالطلب ، منهم العلّامة الشيخ محمّد الحبّال قرأ عليه وانتفع به ، والشيخ إلياس الكردي نزيل دمشق ، والمحقّق الشيخ عبد الرحيم الكابلي ، نزيلها أيضا ، والشيخ عبد السلام الكامليّ ، والشيخ عبد الجليل الحنبلي ، والشيخ محمّد العجلوني .
وترجمه الشيخ سعيد السمّان في كتابه وقال في وصفه :
فاضل يملأ المسامع والمقل . وتذعن له الأقران إذا روى ونقل . لازم عن الأجلاء والفحول .
واكتسب من العلوم ما هو غير منحول . فاستكفى بحاله . وأعرض عن مهاوي اللهو ومحالّه .
وتصرّف في الآلات العلمية أي تصريف . وصار علما لا يحتاج إلى تعريف . وطاب له ذلك السياق . وزاد إليه كثرة اشتياق . حتى ابتهج به الفضل أحسن ابتهاج . وأنار ببراعته سراجه الوهّاج . فانبعث في المعارضات يشدّد . وفي المناقشات يوتر سهم المصادرة ويسدّد . معتمدا على فكرة ثاقبة . وروية للإصابة مراقبة . ولم يزل على تلك الصعوبة . يسلك طريق الإباء وشعوبه ، إلى أن نجمه أفل . وعليه باب جدثه انقفل .
وقد أطلعني ولده على موشّحة إليه نسبها . ومن جملة ماله من الشعر عدّها وحسبها .
تنبئ عن قوّة اقتداره . وتفصح عن جولانه في النظم ومقداره . ولم يطرق حجاب سمعي له سواها . ولا غير واحد عنه رواها .
وهي قوله :
شاطر الدهر أسهما * حيث أيّامه اقتراح
وامتطى الليل أدهما * لاكتساب العلا المتاح
دور
سيد تخضع الشموس * لعلا شأوه الرفيع
إذ غدا بهجة النفوس * روض أفضاله المريع
بعد ما عطّر الطروس * ذكره العاطر البديع
أسعد حيث يمّما * خيّم السّعد والفلاح
وسرى الريح منعما * بشذا فخره وفاح