سمّاها : كيد الصروف عن أهل المعروف . وله شعر لطيف ينبئ عن قدر في الفضائل منيف ، منه قوله مادحا والدي :
أرح العيس رفقة بفؤادي * وأنخها فقد وفدت بوادي
واخلع النعل فهو أقدس واد * جئته في الورى وأشرف نادي
وتأدّب فذا مقام عليّ * ومقام لديه كلّ مرادي
قد علا ذكره بأوج علاء * فلهذا بالندى إليه ينادي
حرم آمن لمن حلّ فيه * وسواء لعاكف أو لباد
فتعلق بذيل كعبة مجد * طاف قلب الورى بذاك السّواد
كم رنت في الورى إليه عيون * واطمأنّت له قلوب العباد
حلّ في داخل القلوب ولكن * عن عيون الأنام بالمرصاد
كيف لا ينجلي بكلّ فؤاد * وتجلّى لنا بسود العواد
قد سبى حسنه الورى وتولّى * في قلوب العباد والعبّاد
فترى حوله الورى دار طرّا * خاضعي الرأس ناكسي الأجياد
هم جميعا لهم مقاصد شتّى * وهو للكلّ بغية المرتاد
عائد الكلّ منهم صلة المو * صول حالا من وصله المعتاد
فاصرف القصد نحوه في الورى * ملتزما ركن بابه باستناد
فهو باب السلام من كلّ صرف * لصروف الزمان والأنكاد
واسع نحو الصفا وهرول لدى * باب عليّ فذاك باب المرادي
رب بيت ولا كبيت عليّ * وعلى داخليه النّور بادي
لا تحجّ القصّاد إلّا إليه * كيف لا وهو قبلة القصّاد
قل لمن أمّ ذلك البيت ذا يو * م المنى وهو أعيد الأعياد
ساعدتك الأيّام بين الأنام ال * يوم والسّعد جاء بالإسعاد
ولياليك كلّها ليالي القدر * لدى عالي القدر ركن العباد
ولسان للحال أفصح شاديا * بفصيح الإنشاء والإنشاد
قد وصلت الوادي المقدّس أرّخ : * خير واد لديه جلّ المراد
وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار .
وارتحل لدار السلطنة العليّة قسطنطينية المحميّة ، واجتمع برؤسائها ، وصار له منهم إقبال