تعس الذي أضحى له * في الجود والإقدام قائس
هذا الذي واسى وقد * عزّ المواسي والموانس
بحر السماح ومن تهل * لل وجهه والجوّ عابس
نطق إذا ازدحم الندي * ي بكلّ مرءوس ورائس
تجثو الرؤوس للثم أخ * مصه وتزدحم القلانس
فاهنأ بشهر الصوم يا * شمس المكارم والنّبارس
شهر عظيم قدره * ولنابه الحنّان حارس
مولاي دعوة آمل * من عطف قلبك غير آيس
فأزح بصبح رضاك عن * قلبي من الكرب الحنادس
وألن لي الزمن الذي * ما زال قاصي العطف شايس
وإليكها عذراء تر * فل من مديحك في ملابس
عربيّة لم يأت قطّ بمثل * ها في الحسن فارس
كلّا ولا عبرت على * فكر الفحول بني مكانس
فانحر لها بدر النضا * ر وزفّها زفّ العرائس
وبقيت ما بقيت تنا * شدها الأكارم في المجالس
وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار .
وكانت وفاته بدمشق مطعونا شهيدا في منتصف رجب الأصمّ سنة مائتين وألف . ودفن عند سلفه بتربة الباب الصغير ، رحمه اللّه تعالى .
عبد الغني ابن مكيّة - 1147 ه
عبد الغني بن محيي الدّين الحنفي النابلسي ، وتقدّم عمّ والده حافظ الدّين ابن مكيّة ، أحد الأذكياء الأفاضل .
ولد قبل المائة ، واشتغل بحفظ القرآن وتجويده على والده الخطيب بالجامع الصلاحي .
وتفقّه على عمّ أبيه المذكور ، ثم رحل لمصر القاهرة وجاور بالجامع الأزهر ، وشمّر ساق عزمه في التحصيل ، وفاز بحظّ جزيل حتى قيل : لا نجد كعبد الغني في تحقيق المعاني وتدقيق المباني .
وعاد لوطنه وصار فارس الرهان في مضمار البيان . وتولّى إفتاء نابلس ودرّس بها . وانتفع عليه جملة من الطلبة .
وقد نظم العشرة التي لا تجتمع مع عشرة بقوله :