وحديثا . ومما يستجاد منه قول بعضهم :
عيني نظرت لنحو شاطي بردى * ظبيا نظم الحسن بفيه بردا
يا من بصدوده رماني بردى * لو تسمح لي لهيب قلبي بردا
ومن شعره قوله في غلام قطّ الشمعة فانطفأت :
دنا شادن من شمعة ليقطّها * وأنوار خدّيه بدت صبغة الباري
أراد يقط الرأس منها فأخمدت * ومن عادة الأنوار تخمد للنّار
وكتب إلى جدي الأستاذ العارف الشيخ مراد - قدّس سره - بقوله :
لما تركت له المراد * غدوت محبوبا مراد
وفرغت منك وما تري * د فصرت مخطوبا تراد
ورتعت فيّاح الرضا * في الكون رائد ما أراد
صرفت فيه خليفة * عنه به فردا أحاد
يا وارثا هدى أحمد * في الفرق أو في الاتحاد
يا عين هذا الوقت شي * خ الكل يا شيخي مراد
هذا عليّ القادري * يرجو الهدى من خير هاد
أو أن يكون بخاطر ال * مولى يقيم بلا ارتداد
حاشاك رد الطالبي * ن المقفرين من الرشاد
فاسلم لأرباب القلو * ب هنا وفي يوم المعاد
وقال متغزلا بحماة ، ومعارضا بها قصيدة ابن حجّة الحموي بقصيدة وهي :
سقاك حماة الشام مغدودق القطر * عهادا تلا الوسميّ أحلى من القطر
وما حطّها قولي حماة لأنها * عروستها في شاهد الحسن والعطر
أقول : قوله وما حطها قولي حماة إلخ ، هذا المعنى مسبوق في قول من قال ممتدحا دمشق :
قاسوا حماة بجلّق فأجبتهم * هذا قياس باطل وحياتكم
فعروسنا ما مثلها في شامنا * شتّان بين عروسنا وحماتكم
ومراده بالعروس منارة الجامع الأموي بدمشق ، لشهرتها بهذا الاسم ، وفي ذلك قول ابن جبير وهو :
معبد الشام يجمع الناس طرا * وإليه شوقا تميل النفوس