جبل قاسيون بصالحية دمشق . رحمه اللّه تعالى .
عمر السّمهودي « 1 » - 1157 ه
عمر بن علي السمهودي المدني الشافعي . الشيخ الفاضل الأديب العالم الكامل البارع .
ولد بالمدينة المنورة سنة خمس وثمانين وألف ونشأ بها . وأخذ عن الشيخ أبي الطاهر بن المنلا إبراهيم الكوراني ، وعن أحمد أفندي المدرس وغيرهما .
وصار أحد الخطباء والأئمة بالمسجد النبوي . وكان فاضلا أديبا ، له مشاركة في كثير من العلوم ، ذا شهامة عظيمة وعقل زائد وحرمة وافرة ، بليغا متقنا فصيحا . وألّف خطبا بديعة في بابها .
وله نظم ونثر وفضائل كثيرة ضربنا عن ذكرها خوف التطويل .
وكانت وفاته بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة وألف . ودفن بالبقيع . رحمه اللّه تعالى وإيانا .
عمر الظاهر الزيداني « 2 » - 1190 ه
عمر بن صالح ، الملقب بالظاهر الصفدي الزيداني ، حاكم مدينة عكا وشيخ شيوخ البلاد الصفدية ، صاحب المواقع الشهيرة ، الخارج عن طاعة الدولة العثمانية .
مولده بصفد سنة ست ومائة وألف . ومن غريب الاتفاق أن هذا التاريخ أعني تاريخ مولده موافق لعدد لقبه ظاهر « 3 » .
وكان والده وجدّه وأعمامه حكاما بصفد وعكا ، ويعرفون ببني زيدان وهم حمولة كبيرة .
لكن صاحب الترجمة نبغ نبغة ما سبقه إليها أحد من عشيرته . واشتهر في أواخر أمره وطار صيته بالبغي والتعدي على هاتيك الديار هو وأولاده صليبي وعلي المقتولين ، وعثمان الشاعر وأحمد .
وكان الوزير الكبير سليمان باشا العظمي جهز عليه عسكرا وركب عليه بعد أن قبض على أخيه مصطفى الزيداني وشنقه بدمشق . فلما وصل الوزير المرقوم إلى قرب عكا يقصد حصاره ، رشا عليه بعض أتباعه ، فأدخل عليه السم في طعامه فمات ، وجيء به إلى دمشق ميتا شهيدا .
وبلغ من تجري صاحب الترجمة أنه أركب آخر مرة مع أبي الذهب أولاده وعساكره ، لأخذ دمشق من الدولة العثمانية ، في أمور يطول شرحها . ولم يتم الأمر على مراده ورجعت
هامش
( 1 ) تحفة المحبين / 272 .
( 2 ) اسمه ظاهر بن عمر . وليس عمر الظاهر ، في الأعلام للزركلي وفاته سنة 1196 وهو وهم . وهو الجد الأكبر للمجاهد محمد فخري البارودي بن محمود بن محمد حسن بن محمد بن حسين بن محمد الظاهر بن أحمد بن ظاهر العمر . المذكرات 1 / 10 .
( 3 ) ظ - 900 ، أ - 1 ، ه - 5 ، ر - 200 والمجموع يساوي 1106 .