صفقته خاسرة . وكان قتله في سنة تسعين ومائة وألف عن يد الوزير حسن باشا القبودان ، رئيس السفن السلطانية واندثرت دولتهم ولم يبق لهم أثر « 1 » .
عمر السفرجلاني « 2 » - 1112 ه
عمر بن إبراهيم بن عبد الكريم بن أبي بكر السفرجلاني الدمشقي الشافعي ، أحد التجار المشاهير بدمشق وأصحاب الثروة .
كان ذا وجاهة ومال زائد . وله يد طائلة في فعل الخيرات ، ومسارعة إلى صنائع المعروف والمبرات . بنى في دمشق أربعة مساجد ، أحدها بمحلة القنوات وبنى له منارة ، والثلاثة بقرب داره « 3 » اثنان منهما لهما منارة . ورتب لهذه المساجد وظائف وشعائر وربعات من القرآن العظيم تقرأ كل يوم . وكان مشهورا بفعل الخيرات .
وكانت وفاته سابع عشر شعبان سنة اثنتي عشرة ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير .
وأعقب من الذكور تسعة بنين ومن الإناث ثلاث عشرة بنتا ، ومن النقود خمسا وستين ألف قرش ، ما عدا العقارات والبضاعات والأملاك . رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين .
عمر الكيلاني « 4 » - 1185 ه
عمر بن ياسين بن عبد الرزاق بن شرف الدّين بن أحمد بن علي القادري ، المعروف كأسلافه بالكيلاني الحموي الشافعي السيد الشريف .
كان موقرا معتبرا مبجّلا صاحب حال وقال ، ممدوح الخصال ، تعلوه هيبة الصلاح ووقار التقوى ، سخي الطبع محمود الحركات والسكنات ، صدرا من الصدور وهيكلا متهللا بالبهجة والنور .
ولد بحماة سنة سبع وعشرين ومائة وألف . ونشأ بها في كنف والده . ثم في سنة ثلاث وأربعين قدم مع والده وابن عمه الشيخ عبد القادر ، وأولادهم وعيالهم لدمشق مهاجرين إليها .
ثم سافر صاحب الترجمة بعد وفاة والده بدمشق وساح ، فدخل بغداد والرقّة وحلب مرارا . وجلس على سجادة مشيختهم ، واستقام على أحسن سيرة ، وعمر دارا بدمشق في محلة
هامش
( 1 ) ذكر المحقق بعد ذلك ترجمة واسعة لمحمد أبي الذهب نقلها بكاملها من تاريخ الجبرتي 1 / 473 .
( 2 ) يوميات شامية / 37 .
( 3 ) في منطقة حمام القاري ( مكتب عنبر اليوم ) وأما الثلاثة فهي : الزاوية في زقاق الصواف وهي بدون مئذنة ، وجامع القاري إلى الشرق منه ، والجامع الثالث إلى الشرق منه ، لصيق الزاوية السعدية ، يعرف بمسجد النحاس .
والثلاثة في حالة حسنة ، لكن الزاوية تكاد تختلس .
( 4 ) إعلام النبلاء 7 / 58 الذي ذكر أن قبره ما زال حتى عهده .