تشقى لذكراه آذاني ولا عجب * قد زانه الحسن والتتميم عارضه
وقال مقتبسا :
واظب على الصّبر في الأحوال قاطبة * ولازم الصّدق فهو المنهج الأطهر
واطلب من الوالدين الأكرمين رضا * فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما « 1 »
وله مقتبسا أيضا :
أهل الشقاوة عن نهج اليقين عتوا * ولن ترى منهم للحقّ منتبها
لن ينتهوا عن معاصيهم بموعظة * وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها « 2 »
وله كذلك :
اعبد اللّه لا تجزع لضيم * وثق باللّه تتّضح المسالك
وكن جلدا على صرف الليالي * فإنّك لست تدري ما هنالك
وأيم اللّه ذاك يهون عندي * لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ « 3 »
وقال :
لضرب السيف أو خوض المنايا * وطعن السمهريّ على الصميم
وأكل السمّ من كبد الأفاعي * وقبض الجمر في يوم سموم
وأيم اللّه ذاك يهون عندي * ولا أحتاج يوما للّئيم
وهو من قول بعضهم :
القدح في العين بالزناد * والطعن بالرمح في الفؤاد
والمشي في مهمه ببيد * بغير ماء وغير زاد
ووضع كف في ثغر ليث * ما بين أسنانه الحداد
وحفر بئر بغير فاس * في يوم برد بقعر وادي
أهون من وقفة لنذل * قدّمه الحظّ بالعناد
وكانت وفاته بدمشق في سنة أربع وخمسين ومائة وألف ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 )فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُماسورة الإسراء ، الآية : 23 .
( 2 )وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهاسورة الأنعام ، الآية : 25 .
( 3 )لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراًسورة الطلاق ، الآية الأولى .