تضرّم نار الغرام في كبدي * كان قلبي على الغضا وضعا
وجاوز الجدّ في العباد وما * جاوز خلّا بحبّه ولعا
ودّعني الصبر حيث أودعني * أسى قداعيا الأسى وما رجعا
زاد فخارا على الحسان كما * أحمد زاد الكمال والورعا
سما مقاما ومن له نسب * كواكبي إلى السما رفعا
ربّ علوم يفوز طالبها * في كلّ علم أراد وانتفعا
راحته في انبساط راحته * لو رام قبضا حاشاه ما استطعا
مكمّل فضله ولا عجب * في المهد ثدي الكمال قد رضعا
مهذّب الخلق لم يرى أحد * في الخلق أمثاله ولا سمعا
شهم حماه غدا بهيبته * حمى مخوف وأمن من فزعا
ناهيك في ماجد أرومته * من خير داع إلى الرشاد دعا
منها في الأخير :
مولاي بكرا أتتك ترتع في * روض المعاني ونورها طلعا
قانعة بالقبول تمهرها * والحرّ يا ابن الكرام من قنعا
ولا برحت الزمان في دعة * مرغّد العيش رافعا بدعا
ما صدح الورق في الرياض على ال * أوراق صدحا به الحشا صدعا
وله من قصيدة مطلعها :
وحقّك لا أشكو الزمان وأعتب * إذا كان عنّي عامدا يتجنّب
وأيّ لبيب أكرم الدّهر قدره * وهل هان إلّا اللوذعيّ المهذّب
فلا فاضل إلّا تراه بحسرة * يبيت على فرش الأسى يتقلّب
تعانده الأيّام فيما يريده * وتمنعه عمّا أتى يتطلّب
وله من قصيدة ممتدحا بها بعض قضاة حلب ، ومطلعها :
مديحك أشهى للنفوس من الوصل * ومرآك حقّا إنّه آية العدل
ومجدك قد سامى السماكين رفعة * وقدرك قدر لا يدنّس بالمثل
ثويت بأسنى المجد مذ كنت يافعا * وجئت رياض العزّ تمشي على مهل
فيا كعبة الأفضال يا منهل الندى * ويا قاضيا يفضي على الحقّ في الفضل
أقمت بشهبانا شريعة أحمد * وأيّدتها بالعلم عن وصمة الجهل