تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أحد حكّامها مطلعها :
من اللّه أرجو نصرة الحقّ والشرع * بأمن ويمن دائم الخصب والنفع بمقدم أهل الجود والمجد والهدى * وميض المحيّا في العلا طيّب الطبع سليمان سيف اللّه ذي الفخر في النهى * فضيل كسعد الدّين والسيّد السبع
ومنها :
ودمت قرير العين ما جنّ غاسق * وما بزغت شمس على الوتر والشّفع
ومنها :
لذلك وافانا البشير مؤرّخا : * سليمان سيف اللّه بالحقّ والشرع
وأخرى مطلعها :
بشرى لنا قد جاءنا محمد * نسل الكرام كامل ممجّد وزير أهل المجد طيّب الشذا * محمود هذا الوقت حقّا يحمد
ومنها :
لا زلت في السرور يا فرع العلا * وعيشكم طول الزمان أرغد ودمت للدّاعي لكم ما شعشعت * شمس الضّحى بنورها والفرقد
وتوفي بحلب سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .

السيّد حسين الحصني - 1173 ه

السيّد حسين بن مصطفى بن عبد الرحمن بن محمد المعروف كأسلافه بالحصني . تقدّم ذكر قريبه السيّد تقيّ الدّين الشافعي الدمشقي . الشيخ العالم الفاضل الفقيه الصالح التقيّ . كان من أفاضل وقته ، خصوصا في فقه مذهبه مع صلاح واجتهاد في العبادة والتّقوى والاشتغال بمطالعة كتب الصوفية واتباع سنن الأسلاف . ولد بدمشق ، وقرأ بها على أجلّة من شيوخها . وأقرأ دروسا ، وأفاد . وأخبرت أنّه ألّف حاشية على المنهاج في فقه مذهبه . وتلمذ للأستاذ الشيخ أحمد النحلاوي ولازمه . فلمحته من حضرته لمحة . وأمدّه من نفحاته بنفحة فاستغرق في بحر الوجدان والشهود ، وتفانى عن الأغيار في مقام الودود ، وتغيّر لحال زاد منه ولهه واستغراقه . فلازم البيت وانكفّ عن المخالطة واستقام على حالته إلى أن مات . وكانت وفاته مطعونا في سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربتهم بباب الصغير . وأخوه السيّد علي كان من أخيار الأتقياء الناجحين الأولياء . أدركته ، وهو ممّن يتبرّك به