أعزّك اللّه من مولى بطلعته * وجه المعالي ازدهى وازدان واكتملا
أنت المظفّر والمنصور دمت مؤي * يدا ومأمون آراء رشيد ولا
ودمت تسحب أذيال المسرّة في * روض التهاني بنعماء نمت حولا
وللمترجم قوله :
ألا يا أجلّ الخلق مرحمة ويا * أتمّ الورى حسنا وأعظمهم صله
ويا من عليه الحقّ بالحقّ أنزل ال * كتاب ومن فيض الكمالات أنهله
ويا من تلوذ الكائنات بجاهه * لكشف ملمّات وإيضاح مشكله
إليك نصصت الأمر إذ أنت لامرا * جدير بتيسير الأمور المسهّله
أقلني ممّا فيه أمسيت واهنا * ونفسي بقيد الكرب أمست مكبّله
وعجّل بكشف الضّرّ عمّن بك التجأ * لأنّ الضنا قد هاض ظهري وأثقله
فإنّك عند الجود يا خير مرسل * لأسرع من ريح الصّبا وهي مرسله
عليك أفاض اللّه أسنى تحيّة * وأزكى صلاة بالسلام مكمّله
وآلك والأصحاب ما رام قاصد * حماك لأمر ما فحقّقت مأمله
وله مشطّرا أبيات المنازي « 1 » بقوله :
وقانا لفحة الرمضاء واد * بنيرب جلّق دار النّعيم
به كم ضمّنا مصطاف أنس * سقاه مضاعف الغيث العميم
نزلنا دوحه فحنا علينا * ونحن لديه في ظلّ كريم
لنا ابتسمت رباه وقد حبانا * حنوّ المرضعات على الفطيم
يصدّ الشمس أنّى واجهتنا * فلم نرها كأصحاب الرقيم
تحفّ مع الصّبا فينا صباحا * فيحجبها ويأذن للنسيم
وأرشفنا على ظمأ زلالا * يشفّ سناه عن برء السّقيم
مذاقته زكت نهلا وعلّا * ألذّ من المدامة للنديم
تروع حصاه حالية العذارى * إذا رمقت إليه بطرف ريم
توهّم فيه درّ الجيد نثرا * فتلمس جانب العقد النظيم
وله مخمّسا :
هامش
( 1 ) أحمد بن يوسف ؛ عاصر المعرّي واجتمع به ، توفّي سنة 437 ه الأعلام . ويروى أن الأبيات المشطّرة هي لحمدة أو حمدونة بنت زياد الأندلسية .