وعطّار يفوح العطر منه * كمسك ضاع في ثغر شنيب
كأنّ الوجنة الحمراء منه * منقّطة بحبّات القلوب
وله في صدر كتاب :
ما انفكّ عن ودّه يوما كما علم الر * رحمن من عبده ذاك الذي كتبا
ولم يحل عن غرام صحّ منه كما * لأن يرى وجهك الميمون مرتقبا
وللمترجم أيضا :
ومن عجب أنّ العيون فواتر * تقاد لها شمّ الأنوف وتخضع
وأعجب من ذا أنّني الليث يتّقى * سطاه وأنّي بالغزال مروّع
وأعجب من هذين عذب رضابه * وبي ظمأ عن ورده ، كيف أصنع ؟
وأعجب من هذي العجائب كلّها * يباعدني والغير يدني ويمنع
وقال من قصيدة أوّلها :
بأبي أهيف كظبي غرير * صال فينا بسيف لحظ شهير
قدّه غصن بانة يتثنّى * فوق دعص من تحت بدر منير
ألف الصدّ والنفار دلالا * ما عهدناه بالألوف النّفور
أسرتني ألحاظه البخل عمدا * يا لثار المتيّم المأسور
أيّ ذنب جنيت في الحبّ حتّى * صرت في العاشقين دون نصير
عاذلي تركك الملامة أحرى * لو تحرّيت كنت فيه عذيري
لو تراه وقد أدار عذارا * مثل وشي الطراز فوق الحرير
لعلمت الغرام إن كنت خلوا * وعذرت العميد عذر بصير
ورشفت الزلال من ريق فيه * رحت منه بسكرة المخمور
زار في غفلة الرقيب فأحيا * ميت هجر بسعيه المشكور
أوضح الفرق واستكنّ بفرع * فأرانا الصباح في الديجور
بات سكري منه بكأس حديث * طيب أنفاسه لها كالعبير
ريقه العذب لي مدام ونقلي * لثم خدّ بوجهه المستنير
ثم وسّدته اليمين وبتنا * في نعيمي مسرّة وحبور
ليلة بالعفاف سرّ بها الده * ر فكانت كغرّة في الدهور