تفضّل بما أوعدت وارسله عاجلا * فمهما أتى منكم على الرأس يحمل
ومن مدّاحه عبد الحيّ ابن الطويل ، المعروف بالخال . فمن مدائحه فيه قوله من قصيدة يهنّئه فيها بالعافية من مرض أصابه ، وذلك في رمضان سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ، مطلعها :
روى جفني عن الجفن الرويّ * وعن قلبي عن الزند الوريّ
عن الكبد التي ملئت غراما * ووجدا لا يعبّر بالرويّ
بأنّ اللّه قد خلق المنايا * من الطرف الكحيل البابليّ
لقد نهبت ظبا الألحاظ جسمي * من الظبي الغرير الجاسميّ
هو القمر الذي قد راح يزهو * بطلعته على البدر السنيّ
فيا أملي من الدنيا وقصدي * ويا رشدي ويا رشدي وغيّي
أمط طرف اللثام فدتك روحي * عن الثغر الشهيّ السكريّ
منها في المدح :
وحيد الفضل يحلو ما توارى * وغيّب عن مدى فهم الذكيّ
ويروي المجد عن سلف كريم * كما يروى الحديث عن النبيّ
له الهم التي لو صدّ طودا * بها لاندكّ بالعزم القويّ
همام جهبذ شهم إذا ما * تراءى ذلّ ذو القدر العليّ
وإن جئناه في أمر مهمّ * تلقّاه ببشر أريحيّ
وامتدحه الشيخ صادق الخرّاط . فمن مدائحه فيه ما قاله مهنّئا له برتبة مدرسة الداخل المتعارفة بين الموالي الروميّة « 1 » :
يا بن الأكارم والأفاضل * يا واحدا ملك الفضائل
يا مفرد الأوصاف وال * ألطاف يا حسن الشمائل
يا من رقى رتب المعا * لي الغرّ عن إرث الأوائل
آباؤه الأمجاد من * ملكوا الفخار ولا مجادل
ورقوا على هام العلا * واستوطنوا تلك المنازل
يهنيك قد وافت لك ال * علياء ترفل في غلائل
تسعى ولم تمدد لها * كفّا ولم تنصب حبائل
هامش
( 1 ) الدرجة الرابعة من درجات المدرّسين . انظر الفهرس .