ويذوب رضوى إن بثث * ت له جوى في القلب عندي
أنا بلبل الأرواح ين * هل عند تغريدي ونشدي
أنا حاسدي فيه رثى * لي وعذولي العذر يبدي
منها :
لست الذي اسلو هوا * ه ولو بليت بألف جهد
كلّا ولا أنسى زما * نا فيه قد وفّى بوعدي
في ليلة قد زارني * فيها وأشرق بدر سعدي
فضممت منه معاطفا * وشّحتها زندا بزند
ومنها :
يا قلب دع عنك العنا * واصبر لما الأيّام تبدي
لا يوم إلّا مثله * يوم يقابله بضدّ
وله معارضا قصيدة الأديب السيّد محمّد القدسي الدمشقيّ ، المشتملة على ذكر غالب أنهار دمشق ورياضها بالتورية ، لأنّ القدسيّ المزبور يدعى بابن الخصيب . وقصيدته مطلعها :
يا لثمة لثمت حبيبي * وتمسّكت منه بطيب
وقصيدة المترجم :
يا نسمة الروض الخصيب * بالنّيرب الغضّ الرطيب
حيّاك هطّال الحيا * وحماك من وشي المريب
ورعى الإله مهبّك ال * زاكي على عرف الجنوب
باللّه بالعهد الذي * ما صافحته يد الكذوب
وبما جرى يوم النوى * من مدمع العين السّكوب
وبمطلع الأقمار من * فلك المحاسن والجيوب
وبحكم سلطان العيو * ن على الجوارح والقلوب
وبسهمها الماضي الذي * يرمي الندوب على الندوب
وبمبسم يفترّ عن * صفو الرضا لا عن قطوب
وبكلّ قدّ أهيف * إن ماس يزري بالقضيب
وبمجمع الشمل الذي * أهدى المسرّة للكئيب
وبأكؤس الأفراح من * دارات ساحات الحبيب