ولصاحب الترجمة :
وظبي سقاه التيه كأس محاسن * وحيّته بالكأس الرويّ يد اللّطف
أدار علينا من رحيق رضابه * ومقلته كأسين جلّا عن الوصف
فلم أدر أيّا منهما كان مسكري * ولم أدر أيّا منهما مال بالعطف
وله :
وظبي من بني الأتراك ألمى * هواه بمهجتي أبدا مقيم
يقول : تظنّ فيّ اللطف حتما * فقلت : نعم كذا نقل النّسيم
وله :
لما تبدّى دخان التبغ ينفخ من * ثغر الحبيب به أهل الهوى ولعوا
قالوا : سحاب علا شمسا ، فقلت لهم : * ما ذاك إلّا غبوق الورد يرتفع
وله :
رأيت الحبّ يمنع لثم خدّ * فقلت : بحقّ حسنك لا تعارض
فحرّك مبسما بالأذن ينبي * وبان من الثنايا البيض وامض
ولما أن دنوت ورمت لثما * وجدت المنع من جهة العوارض
ولبعضهم :
عرفت على السلوّ لطول هجري * فجاءتني عوارضه تعارض
وكان العذر يقبل فيّ سلوى * « ولكن ما سلمت من العوارض »
وللسيد أحمد الدمشقيّ في المعنى ، وهو قوله معتذرا :
أيا من فضله والجود سارا * مسير النّيرين بلا معارض
وعدتك سيّدي والوعد دين * « ولكن ما سلمت من العوارض »
وللماهر المجيد الشيخ إبراهيم الأكرميّ الدمشقيّ في المعنى ، وهو قوله :
لحا اللّه أيّام العوارض إنّها * هموم لرؤياها تشيب العوارض
يضيق لها صدري وإنّي لشاعر * خليع وبيتي ما عليه عوارض
والعوارض مظلمة سلطانية تؤخذ من البيوت في الشام في كلّ سنة . ويقال إنّها من محدثات الظاهر بيبرس « 1 » . وللمترجم قوله :
هامش
( 1 ) ذكر المؤرّخ قطب الدّين اليونيني في ذيل مرآة الزمان 3 / 386 ، وهو ثقة ومعاصر للأحداث أنّ الملك الظاهر بيبرس فرض ضريبة على أراضي الغوطة سنة 665 ه تقدّر بمليون درهم في السنة . وهذه الضريبة تشابه الرسوم السنوية على العقارات اليوم .