جميل لا يشابهه جمال * منير لا يقاربه سناء
يعير البدر عند الثمّ نورا * وهل إلّا به ذاك الضياء
به الغبراء جاءت ثم قالت * ومن مثلي فهاتي يا سماء
نبيّ هاشميّ أبطحيّ * قريشيّ يمازجه الزكاء
منها :
وما أن جئت أمدحه بنظمي * ولكن فيه للنظم الثناء
به الألفاظ تنفذ والسجايا * لعمر أبيك ليس لها انتهاء
رسول اللّه ما مدحي بواف * وأين المدح منّي والوفاء
رقيت من الكمال إلى مقام * عليّ لا يقاربه علاء
وكيف وقد ملكت زمام حسن * بشطر منه جاء الأنبياء
فأحسن منك لم تر قطّ عين * وأجمل منك لم تلد النساء
ولدت مبرّأ من كلّ عيب * كأنّك قد خلقت كما تشاء
محيّاك الجميل له ثناء * لطلعتها حكتك به ذكاء
رسول اللّه يا غوث البرايا * وملجأها إذا عمّ البلاء
شعيب قد ألمّ به خطوب * يضيق الصدر عنها والفضاء
ومنها :
ضعيف عاجز قلق ذليل * له جرع الأسى أبدا غذاء
وقد فقد القوى كلّا فأضحى * وثكلى في كآبتها سواء
حزين دائما حتى إذا ما * جلاه الصبح كدّره المساء
ومنها :
له دارك رسول اللّه غوثا * إذا ما بالذنوب غدا يجاء
عليك اللّه صلّى كلّ آن * مع التسليم ما لاحت ذكاء
كذاك الآل والأصحاب جمعا * دواما لا يرى لهما انقضاء
وله عدّة نبويّات عشقتها الأرواح والنفوس ، واتّخذتها الأحباب تمائم فوق الرؤوس .
وأمّا غزليّاته فقليلة ، من ذلك قوله :
وظبي من ظباء الأنس وافى * بوجه يخجل البدر الأتمّا
وخدّ فيه فجر شاب ثلجا * فوا عجبي لجمر جامع الما