راقب اللّه في فؤادي واكفف * عنه أسياف لحظك المشرفيّه
وتحنّن ولو بطيف خيال * وأحي صبّا مشافها للمنيّه
إنّ من كنت إلفه دام في أر * غد عيش صباحه والعشيّه
فانثنى ضاحكا وقال رويدا * أنا أدرى بكنه هذي القضيّه
وقال :
قد كنت حصلت فصلا * من العتاب المنوّع
وقلت إن زار يوما * أقول ذاك ليسمع
حتى إذا ما اجتمعنا * نسيت ذلك أجمع
هو مأخوذ من قول بعضهم :
وقد كان عندي للعتاب دفاتر * فلمّا اجتمعنا ما وجدت ولا حرفا
وقال :
قد كان شحرور خال الثغر مسكنه * بروض وجنة من قد حرت في صفته
لكن رأى المنهل الصافي بمرشفه * فانقضّ للورد واستعلى على شفته
وله غير ذلك من الشعر . وكانت وفاته بدمشق في سنة سبع عشرة ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير . رحمه اللّه تعالى .
سليمان المنصوري « 1 » - 1169 ه
سليمان بن مصطفى بن عمر بن محمّد الحنفي القاهري الشهير بالمنصوري ، مفتي السادة الحنفية بالجامع الأزهر وخاتمة الفقهاء الحنفية بالديار المصرية الشيخ الإمام الفقيه المفنن الأوحد البارع أبو الربيع بهاء الدّين .
ولد سنة سبع وثمانين وألف . وتفقّه على كلّ من الشيخ شاهين بن منصور الأرمناوي ، وعبد الحيّ بن عبد الحقّ الشّرنبلالي ، وأبي الحسن علي بن محمّد العقدي ، وعثمان بن عبد اللّه النحريري ، وعمر الدفري الشهير بالزهري ، وفائد الأيباري شارح الكنز ، وغيرهم . واشتهر أمره وبعد صيته وعلا ذكره .
وكانت وفاته سنة تسع وستّين ومائة وألف . ودفن بتربة المجاورين . رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين . آمين .
هامش
( 1 ) تاريخ الجبرتي 1 / 281 .