نتيجة هذا الكون أنت وكلّ ما * أعاد فأنت القصد منه وما أبدى
وأثنى عليك اللّه في الذكر مادحا * ولم يبق جبريل لنا مدحة تهدى
أبى اللّه أن ألقاك إلّا منعّما * وحبل رجانا بالأماني قد امتدّا
إليك التجأنا يا مغيث فكن لنا * مغيثا إذا ما الهمّ فينا قد اشتدّا
عسى لمحة من نور هديك نستقي * بها كوثرا يوم الزحام غدا وردا
ومنها :
عليك صلاة اللّه يا من به ليل * أضاء إذا ما الليل للهمّ قد مدّا
كذاك على أصحابك الغرّ التي * فضائلهم لا تقبل الحصر والعدّا
خصوصا أبا بكر خليفتك الذي * حباك بما يحوي وبالنفس قد فدّى
وأفضل خلق اللّه بعد نبيّه * من الأنس ثاني اثنين في الغار قد عدّا
كذا عمر الفاروق من فرّق العدا * وسلّ حسام الحقّ بالحقّ فامتدّا
كذلك ذو النورين عثمان ، بعده * عليّ أبو السبطين من بذل الجهدا
وآلك أصحاب المعارف والهدى * فكم أوضحوا الآيات والشّرع والرشدا
كذاك على النعمان ذخري ومالك * وأحمد تلو الشافعيّ له تهدى
وأيضا لعبد القادر العلم الذي * توطّن بغدادا وشرّفها لحدا
كذاك جميع الأنبياء لأنّهم * عمادي وأنّي حامد لهم حمدا
وسرّي أسرى بالسرور لأنّه * تألّق نجديا فأذكرنا نجدا
وقوله مشجّرا :
خليليّ هل من نظرة لمتيّم * حليف جوى وسط الفؤاد وقيده
لك اللّه من صبّ لبعدك طرفه * فديتك مسلوب الرقاد فقيده
يرقرق دمعا تحت حاشية الدّجى * ظوامي الكرى مقلتي تستزيده
ليالي اشتياق كلّما نهنه الدّجى * هواي بدا يأسي وجدّ جديده
بحيث فؤادي فيك ما زال وامقا * إذا رام أصلا فالغرام يزيده
يلاقي تلافي الهجر قد صار ديدنا * لمن هو دون العالمين عميده
كريم كريم إن جفا وإذا وفى * له الفضل إذ كلّ الحسان عبيده
وقوله :
ومشربش ملك القلوب بحسنه * يفترّ عن شنب الحياة رضابه