فقرّت عيون المجد عند قدومه * ونلت المنى والهمّ ولّى مع الجزع
وعود الفخار اخضرّ بعد يباسه * وغنى حمام الأيك جهرا وما هجع
وأصبح ناموس الفضائل قائما * بمن زان تيجان المناصب وارتفع
إمام تربّى في السيادة مذ نشا * ترى كلّ مخلوق على حبّه انطبع
همام يضيق الوقت عن كنه وصفه * حسيب نسيب كلّ عزّ لقد جمع
فللّه ما أحلى عذوبة منطق * تنفّس عن درّ كصبح إذا طلع
بليغ إذا رقّت أحاديث لفظه * فكم مشكل في لفظه انزاح واندفع
ومنها :
فقد كنت قدما أهلها ومحلّها * فمن أجل ذا عنها سواكم قد انخلع
فناهيك مجدا قد حوى كلّ سؤدد * فلم يبق شيئا من مناك ولم يدع
فوا طربا فيك المحامد جمّعت * وقطر النّدى من بين أيديكم نبع
وفي الفضل قد أحرزت كلّ فضيلة * فكم مرتج للفضل أبوابكم قرع
وكم قاصد للمجد أمّ حماكم * فنال المنى عند المراد وما امتنع
وله غير ذلك . وكان شعره متوسّطا . وكانت وفاته بالقدس في منتصف رجب سنة ثلاث وخمسين ومائة ألف . رحمه اللّه تعالى .
خليل الشهري المنجم - 1134 ه
خليل بن مصطفى بن عيسى فائض الشهري المنجّم . له رسالة تفسيرية وفذلكة الحساب ، وشرح الحسينية ، وحاشية على شرح النونية لخضر بيك ، ورسالة الدخان وغيرها .
صلب نفسه ليلة الجمعة في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين ومائة وألف بإسلامبول .
رحمه اللّه تعالى .
خليل حدادة - 1163 ه
خليل حدادة الموصلي ، الكاتب الماهر الخطّاط الشاعر . إليه تنتهي الكتابة والخطّ في زمانه ، وصار يضرب به المثل في الجودة والحسن والنّفاسة كأنّه حواشي عذار على متون خدود ، أو نقوش أو لؤلؤ على وجنات أبكار . وكان أديبا ماهرا نبيلا حاذقا . وله الفصاحة والنّجابة .
رحل إلى الهند في سنة إحدى وستّين ومائة وألف . وتوفّي بها سنة ثلاث وستّين ومائة وألف .