فلا تقل لي شيء ضمن منزلة * لو كان لي أو لغيري قدر أنملة
فوق البسيطة كان الأمر مشتركا
وتوفي المترجم في ذي الحجّة سنة ستّ وثمانين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
خليل البنّي - 1155 ه
خليل بن محمّد البنّي الدمشقي ، الشيخ العالم الفاضل الفقيه . كان صاحب تحرير وإفادة ، راسخ القدم في العلوم . رحل إلى دار الخلافة في الروم وتولّى إفتاء الحنفيّة بالقدس ، وقدم إليها واستقام بها ، متصدّرا بالفتيا بأمر الدولة العليّة . وزمن في آخر عمره .
وتوفّي بالقدس في سنة خمس وخمسين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
خليل بن محمد المغربي « 1 » - 1177 ه
خليل بن محمد المغربي ، نزيل القاهرة ، وخازن الكتب في المؤيدية . المالكي الشيخ الفاضل العالم العامل الفقيه البارع المفنن أبو الصفا . قدم مصر وأخذ عن المتصدّرين بها ، كالشهاب أحمد بن عبد الفتّاح الملوي . قرأ عليه عدّة فنون ، وروى عنه ، وهو أشهر شيوخه ، وغيره .
وبرع وفضل ودرّس وأفاد ، وعنه أخذ شيخنا أبو العرفان محمد بن علي الصبان الشافعي وغيره . وحجّ سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . فلمّا قضى حجّه ورجع أدركته الوفاة في منزلة من منازل الحجّ المصري ، يقال لها : الريّ ، ودفن بها .
خليل بن علي البصير - 1176 ه
خليل بن علي الموصلي ، السيّد الشريف صاحب البصيرة الوقّادة . كان نادرة من النوادر ، مع علم وعمل وتجويد وتبريز بكلّ صناعة . وكان في الحفظ آية باهرة ، يحفظ الصحيفة بسماعها مرّة أو مرّتين . وله سفرات عديدة إلى حلب والرها والروم والعراق . وله لطائف نفيسة .
كان حاضرا في مجلس بعض الوزراء . فأخبره بعض الحاضرين أنّ القاضي فلانا ممتحن بزوجته ، وبالأمس اقتتلا فآذته . فقال على الفور : يا ليتها كانت القاضية .
وكان يحفظ من الشعر ما لو كتب لكان أسفارا . وكان له في النحو والصرف والعلوم العقلية اليد الطولى ، وله نظم بالفارسية والتركية والعربيّة . ونثر رشيق . وله معرفة تامّة بالموسيقا . وكان مهذّب الأخلاق ، ميمون الطلعة ، مأمون العشرة .
ومن قريضه الرائق ، ونظمه البديع الفائق ، قوله مؤرّخا واقعة العجم :
هامش
( 1 ) الجبرتي 1 / 327 ، ومنه نقلنا تاريخ الوفاة الحقيقي : الخميس 25 محرم سنة 1177 ه ، بالريّ . وهو منصرف من الحجّ .