الكنجي فقال :
أغصن النقا رفقا بمن شفّه النوى * مروع فؤاد في الدجا ساهر الجفن
أهلّ وصالا برهة يشتفي به * لواعج أشواق أرى لوعة تضني
وحقّ الهوى لولاك ما ذاقت الحشا * تباريح أشجار ووجد لها يفني
فقال وجفني فاض منهلّ غربه * بموقف إذلالي لديه من المزن :
أنا البدر بل لم يحص بعض محاسني * ومن يرتجي بدر السماء له يدني
فوصلي محال فاطف نيران مهجة * بإملاء كأسي جفنك الآن من حسني
وقال أبو محمد عبد اللّه بن عمر الطرابلسي نزيل دمشق :
يا مودعا قلب المتيّم حرقة * بفتور جفن للبريّة فاتن
هل منك وصل مطفئ نار الحشا * ولهيب وجد في الأضالع ساكن
فأجابني والجفن يذري دمعه : * فصلي محال للشجيّ الواهن
فاملأ كئوس العين منّي نظرة * يطفى بها حرّ الغرام الكامن
وقال رشيد الدّين سعيد بن محمد السمّان :
علق القلب غادة أسرته * بجفون تقرّب الآجالا
من مهاة الصريم تفترس الأس * د وتزري غصن الرياض اعتدالا
أودعت مهجتي لهيب غرام * حينما شمّت قدّها الميالا
سمت منها الوصال كي القل * ب فقالت : أردت منّي محالا
لكن املأ بنظرة من جمالي * كأس عينيك تطفئ الاشتعالا
وقال فتح الدين عبد الفتاح بن مصطفى بن مغيزل :
أفديه ظبيا باللواحظ فاتكا * لما طلبت الوصل منه أجابني :
وصلي محال لكن املأ يا فتى * كأسي جفونك من بديع محاسني
وقال المترجم مخمّسا بيتي السلطان سليم خان المكتوبين على المقياس في مصر :
إن ساعدتك الأماني واستفدت غنى * فكن حديثا إذا طال المدى حسنا
ولا تباهي بملك من مشيد بنا * الملك للّه من يظفر بنيل منى
يردده قهرا ويضمن بعده الدّركا * إن كنت ذا رتبة في الأفق نازلة
أو ثروة لاجتنا العلياء سامية