هو للسعد طالع ومقرّ * للتهاني يدوم منه الثناء
بسناء أضاء رونق صرح * أخجل النيّرين منه الصفاء
عطر ريّاه عمّ قطر دمشق * حيث فاحت زهوره والشذاء
وكعذب الرضاب ماء معين * لفؤاد المشوق منه ارتواء
مزريا بالرياض من شعب بوّا * ن الذي فيه هامت الشعراء
حفّه لطف ذي الوقار فأضحى * روض أمن به أقام البهاء
هو صدر الكرام مجدا وفخرا * أوحد الدهر من له الآراء
فاق بالفضل غيره فتراه * بحر علم تؤمّه الفضلاء
يا فريد الخصال لا زلت ركنا * لك يسعى الفخار والعلياء
نعم قابلت علاك فشكرا * لجزيل العطا ونعم العطاء
وحباك الإله أسمى مقام * ما لبدر السما إليه ارتقاء
ومنه ما قاله معجزا ومصدرا :
أحمامة الوادي بشرقيّ الغضا * ما ذا الهيام بأنّة وتوجّع
فأنا الكئيب وأشتكي لك حالتي * إن كنت مسعدة الكئيب فرجّعي
إنّا تقاسما الغضا فغصونه * كالقلب حرّكه الهوى بتولّع
ولديك منزله الهنيّ ونوره * في راحتيك وجمره في أضلعي
وصدرهما وعجزهما الأجلّاء من دمشق وأدباؤها ، فمنهم السيد الماجد العلّامة الوالد ، فقال :
أحمامة الوادي بشرقيّ الغضا * بالشعب من نحو العذيب ولعلع
إني أحنّ إلى الديار فغرّدي * إن كنت مسعدة الكئيب فرجّعي
إنا تقاسمنا الغضا فغصونه * حمر القنا تدمي بكل مولّع
رفقا بحالي يا حمامة إنّه * في راحتيك ، وجمره في أضلعي
وقال أبو اللطف شاكر بن مصطفى العمري الدمشقي :
أحمامة الوادي بشرقيّ الغضا * رفقا بصبّ بالتوّله مولع
قلّ المساعد والنصير على الهوى * إن كنت مسعدة الكئيب فرجّعي
إنّا تقسمنا الغضا فغصونه * تحكي نحولي في الهوى وتوجّعي