وقوله في العتاب « 1 » : ( تام المتقارب )
إلى الله أشكو أخا جافيا * يضيع وأحفظ منه الصنيعه
إذا ما الوشاة سعوا نحوه * أصاخ إليهم بأذن سميعه
كثرت عليه فأمللته * وكلّ كثير عدوّ الطبيعة
ولكنّ نفسي إذا أكرهت * على الهجر ليست له مستطيعه
وقوله « 2 » : ( تام الكامل )
يا معرضا عنّي بوجه مدبر * ووجوه دنياه عليه مقبله
هل بعد حالك هذه من حالة * أو غاية إلّا انحطاط المنزلة
أو ما علمت بأن أحوال الفتى * كالفيء في أحواله المتنقّله « 3 »
ساع إلى النّقصان يسرع حثّه * عجلان يقطع كلّ يوم مرحله
النّاس أكفاء ولكن فاتهم * بالفضل مأمول أنال مؤمّله
ومياه أوجههم سواء كلّها * إلّا التي تغنى بذلّ المسألة
فاجعل لنا حظّا من الحال التي * عمّا قليل منك تغدو أرمله
لا تستبدّ بما منحت فإنّما * هو فلتة أو حالة متحوّله
لسنا نجشّمك النّوال فإنّه * متجشّم أعباؤه مستثقله
لكن نسومك بذل جاهك فاحبنا * منه فإنّ زكاته أن تبذله
هامش
( 1 ) أول مقطوعة في ستة أبيات في العتاب وهي في ديوانه 327 والأبيات في خاص الخاص 135 والإعجاز 157 - 158 والمنتحل 121 - 122 .
( 2 ) قصيدة في ثلاثة عشر بيتا في الاستعطاء أوردها صاحب الكوكب بتمامها وهي في ديوانه 390 - 391 .
( 3 ) الفيء : ما كان شمسا فنسخه الظّل والجمع أفياء ، وفاء الفيء فينا : تحوّل . ( اللسان : فيأ ) .