111 - ابن العفيف « 1 »
هو « 2 » شمس الدّين محمد بن عفيف الدّين سليمان التلمسانيّ ، شاعر مجيد غوّاص على المعاني ، من محاسنه قوله « 3 » : ( تام السريع )
أسير أجفان بخدّ أسيل * كليم أحشاء بطرف كليل
في حبّ من حظّي كشعر له * لكن قصير ذا وهذا طويل
ليس خليلا لي ولكنّه * يضرم في الأحشاء نار الخليل
يا ردفه جرت على خصره * رفقا به ما أنت إلّا ثقيل
وقوله « 4 » : ( تام الوافر )
أعزّ الله أنصار العيون * وخلّد ملك هاتيك الجفون
وضاعف بالفتور لها اقتدارا * وإن تك أضعفت عقلي وديني
وأبقى دولة الأعطاف فينا * وإن جارت على القلب الظّعين
وأسبغ ظلّ ذاك الشّعر يوما * على قدّ به هيف الغصون
وصان حجاب هاتيك الثّنايا * وإن ثنت الفؤاد إلى الشّجون
هامش
( 1 ) ولد بالقاهرة وولي عمالة الخزانة بدمشق ، شاعر عرف برقّة شعره واشتهر بالشاب الظريف ( - 688 ه ) ترجمته في الوافي بالوفيات 3 / 129 - 136 والفوات 3 / 372 - 382 والبداية والنهاية 13 / 315 والنجوم الزاهرة 7 / 381 - 382 ، 8 / 29 - 31 والشذرات 5 / 405 وإدراك الأماني 3 / 172 - 173 والأعلام 6 / 150 ومقدمة ديوانه 3 - 19 .
( 2 ) من الوافي بالوفيات 3 / 129 .
( 3 ) أول مقطوعة في ثمانية أبيات في الغزل ، وهي في ديوانه 235 والأبيات في الوافي بالوفيات 3 / 130 - 131 والفوات 3 / 375 والبيت الأخير في الغيث المسجم 1 / 288 ( ط . العلمية ) .
الخدّ الأسيل : الأملس المستويّ ، السّهل اللّيّن . « ( اللسان : أسل ) . نار الخليل يقصد بها النار التي أوقدها المشركون لإحراق إبراهيم الخليل عليه السلام وقد أشار إليها القرآن في قوله تعالى« قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ . قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »سورة الأنبياء 21 / 68 - 69 .
( 4 ) أول مقطوعة في سبعة أبيات في الغزل وهي في ديوانه 277 ، والأبيات في الوافي بالوفيات 3 / 130 والغيث المسجم 2 / 162 ( ط العلمية ) والفوات 3 / 374 .